تعد نوبات الذعر الليلي حالات من الخوف الشديد والصراخ تحدث أثناء النوم، وغالباً ما يصاب بها الأطفال بين سن 1 و12 عاماً.
ما هي هذه النوبات؟
تُصنف هذه الحالة ضمن “الخطل النومي”، وهي سلوكيات غير طبيعية تحدث بينما يكون الشخص نائماً جزئياً. تختلف هذه النوبات عن الكوابيس؛ فبينما يستيقظ الشخص من الكابوس متذكراً تفاصيله، يظل المصاب بها نائماً، وعادة لا يتذكر الأطفال ما حدث عند استيقاظهم صباحاً.
تستمر النوبة من ثوانٍ إلى عدة دقائق، وقد تشمل الأعراض الآتية:
- الصراخ أو البكاء والجلوس في السرير بملامح مذعورة.
- تسارع نبضات القلب، التعرق، وصعوبة التنفس.
- اتساع حدقتي العينين واحمرار الوجه.
- الركل أو الضرب بعنف، وقد تتطور إلى المشي أثناء النوم.
- صعوبة الاستيقاظ أو الارتباك الشديد عند الإفاقة.
اسباب نوبات الذعر الليلي وعوامل الخطر
تتعدد المحفزات التي قد تؤدي لظهور هذه الحالة، ومن أبرزها:
- الإرهاق الشديد ونقص ساعات النوم.
- التوتر النفسي والقلق.
- الحمى أو عدم انتظام مواعيد النوم والسفر.
- اضطرابات التنفس أثناء النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي.
- متلازمة تململ الساقين، أو بعض الأدوية، أو تناول الكحول.
- الاضطرابات المزاجية كالاكتئاب.
وتزداد احتمالية الإصابة إذا كان هناك تاريخ عائلي لنوبات الذعر الليلي أو المشي أثناء النوم.
تشخيص وعلاج نوبات الذعر الليلي عند الأطفال
يعتمد التشخيص غالباً على وصف الأحداث من قبل المريض أو ذويه، وقد يطلب الطبيب تسجيلات فيديو للنوبة أو إجراء تخطيط نوم ليلي في المختبر لمراقبة موجات الدماغ والقلب والتنفس.
أما بخصوص علاج نوبات الذعر الليلي عند الأطفال والبالغين، فإنه لا يكون ضرورياً إذا كانت النوبات نادرة، حيث يتجاوزها معظم الأطفال في سن المراهقة. ولكن يتم التدخل العلاجي إذا كانت النوبات تشكل خطراً على السلامة أو تؤثر على جودة النوم، وتشمل الخيارات:
- علاج المسبب: التعامل مع الحالات الصحية الكامنة أو اضطرابات التنفس.
- الدعم النفسي: استخدام العلاج السلوكي المعرفي، أو التنويم المغناطيسي، أو تقنيات الاسترخاء لتقليل التوتر.
- الإفاقة الاستباقية: إيقاظ الشخص قبل الموعد المعتاد للنوبة بنحو 15 دقيقة.
- الأدوية: تُستخدم نادراً، وقد تشمل مضادات الاكتئاب أو مركبات البنزوديازيبين المساعدة على النوم.
نصائح منزلية لتحسين نوبات الهلع الليلية
يمكن اتباع خطوات بسيطة لتقليل تكرار النوبات:
- تنظيم النوم: الالتزام بجدول نوم منتظم وتجنب الكافيين قبل النوم.
- تهيئة البيئة: ممارسة أنشطة مهدئة كالقراءة أو الاستحمام بماء دافئ، وجعل الغرفة مريحة.
- تأمين المكان: إغلاق النوافذ والأبواب، وإبعاد الأشياء الحادة أو القابلة للكسر لتجنب الإصابات.
- التعامل الهادئ: عند حدوث نوبة للطفل، يجب انتظار انتهائها دون صراخ أو محاولة تقييد حركته، وتهدئته برفق.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح باستشارة المختص في الحالات التالية:
- تكرار النوبات بشكل مستمر.
- تأثير النوبات على نشاط الشخص اليومي أو تسببها في نعاس شديد نهاراً.
- وجود مخاوف حقيقية من وقوع إصابات جسدية.
- إذا بدأت النوبات في سن البلوغ أو استمرت بعد المراهقة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يصاب شخص بنوبة هلع أثناء النوم؟
نعم، يمكن أن تحدث نوبات الهلع الليلية وتؤدي للاستيقاظ المفاجئ مع أعراض مثل الرعشة، ضيق التنفس، وتسارع ضربات القلب، وقد تكون مرتبطة بنوبات هلع نهارية.
ما سبب نوبات الذعر الليلي عند الأطفال؟
قد تعود لأسباب وراثية، أو نتيجة التوتر، أو قلة النوم، أو بسبب حالات طبية مثل الحمى واضطرابات التنفس أثناء النوم.
كيف تختلف نوبات الذعر عن الكوابيس؟
الكابوس هو حلم سيئ يتذكره الشخص عند الاستيقاظ، بينما نوبات الذعر الليلي تحدث والشخص في حالة نوم جزئي، وغالباً لا يتذكر المصاب تفاصيلها في الصباح.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.
مقالات ذات صلة
- تفسير الأحلام: المعنى والنظريات الشائعة
- فوائد دفتر الأحلام واستخداماته
- أعراض الأرق وأبرز علاماته
- طرق التغلب على النعاس في الصف بفعالية
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
