فحص البلغم: الأسباب والأمراض التي يكشف عنها

يعد فحص البلغم إجراءً مخبرياً بسيطاً يهدف إلى التعرف على الميكروبات المسببة للمرض لتحديد العلاج المناسب، ويتم عبر تحليل عينة من الإفرازات التنفسية.

ما هو البلغم وأسباب إفرازه؟

البلغم هو سائل مخاطي كثيف تفرزه الرئتان والجهاز التنفسي السفلي. يختلف عن اللعاب الموجود طبيعياً في الفم، كما يختلف عن المخاط العام الذي قد يُنتج في المسالك البولية أو التناسلية أو القناة الهضمية.

يعمل هذا السائل كخط دفاعي لاحتجاز الأجسام الغريبة، والبكتيريا، والمواد المهيجة مثل الدخان والغبار، ثم يقوم الجسم بطردها عبر السعال. وتزداد كميته وكثافته عند حدوث تهيج في الممرات التنفسية نتيجة:

  • الإصابة بالأمراض أو العدوى.
  • التدخين أو التعرض للملوثات البيئية.
  • اضطرابات هضمية مثل الارتجاع المعدي المريئي.

أسباب إجراء فحص البلغم

يلجأ الأطباء إلى هذا الاختبار عند ظهور علامات معينة تستدعي التشخيص، ومنها:

  • السعال المستمر أو صعوبة التنفس.
  • ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
  • الشعور بالتعب العام وآلام العضلات.
  • وجود ألم في الصدر.

يساعد هذا الإجراء في تحديد ما إذا كان المسبب للمرض بكتيرياً، أو فيروسياً، أو فطرياً، خاصة عند الاشتباه في الإصابة بالسل أو التهاب الرئة.

خطوات فحص عينة البلغم وزراعتها

تتم عملية التحليل وفق الخطوات التالية:

  1. التحضير: يُنصح المريض بغسل الفم بالماء، وتجنب الأكل قبل الفحص، والتوقف عن استخدام بعض غسولات الفم أو المضادات الحيوية التي قد تؤثر على دقة النتائج.
  2. جمع العينة: يُطلب من المريض السعال بقوة لإخراج حوالي 5 ملليلتر من البلغم في وعاء نظيف. وفي حال تعذر السعال، قد يستخدم الطبيب منظاراً لسحب العينة من القصبة الهوائية.
  3. التحليل المخبري: تُنقل العينة للمختبر خلال ساعة إلى ساعتين. يبدأ الفني بملاحظة اللون، ثم يتم تمييز البكتيريا المسببة للمرض عن البكتيريا الطبيعية.
  4. الزراعة: تُزرع الميكروبات في أطباق مغذية لتكثيرها، ومن ثم تُجرى اختبارات لتحديد المضاد الحيوي الأكثر فاعلية للقضاء عليها.

الأمراض التي يمكن الكشف عنها باستخدام فحص البلغم

يساهم هذا الاختبار في تشخيص مجموعة من الحالات الصحية، أبرزها:

  • التهاب الرئة وخراج الرئة.
  • التهاب القصبات الهوائية.
  • مرض السل.
  • التليف الكيسي.
  • انسداد الشعب الهوائية المزمن.

المخاطر المرتبطة بفحص البلغم

لا يتسبب هذا الإجراء في مخاطر جسيمة، ولكن قد يشعر المريض ببعض الآثار البسيطة مثل:

  • انزعاج أو ألم في الصدر عند السعال بقوة.
  • شعور بعدم الارتياح في حال اضطر الطبيب لاستخدام المنظار لجمع العينة.

الأسئلة الشائعة

ما هي دلالات ألوان المخاط والبلغم؟

  • الشفاف: يكون عادةً صحياً وسائلاً.
  • الأصفر أو الأخضر: قد يشير إلى عدوى مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد.
  • الأحمر أو الوردي: قد يدل على وجود جرح في الحلق بسبب السعال.
  • البني أو الأسود: قد يشير إلى تدخين، أو التهاب قوي، أو مرض رئوي مزمن.

ما هي أسباب زيادة كثافة البلغم؟

تزداد الكثافة نتيجة الالتهابات (مثل التهاب الجيوب الأنفية)، أو الحساسية، أو التعرض للمثيرات كالغبار والعطور، أو بسبب أمراض الرئة المزمنة، أو خلل في الأهداب التي تحرك المخاط للأعلى.

كيف يمكننا التخلص من كثافة البلغم؟

يمكن تخفيف البلغم عبر:

  • شرب السوائل الدافئة بكثرة (مثل الشاي وماء الليمون).
  • الغرغرة بمحلول ملحي (ملعقة صغيرة ملح في كأس ماء دافئ).
  • استنشاق البخار أو استخدام أجهزة ترطيب الجو.
  • استخدام الأدوية الطاردة للبلغم بعد استشارة المختص.

هل يمكن للسعال المصاحب للبلغم أن يصبح خطيراً؟

نعم، يصبح الأمر مقلقاً إذا استمر السعال لأكثر من أسبوع مع وجود حمى، أو إذا ترافق مع صعوبة في التنفس وألم مستمر في الصدر.

متى يجب عليك زيارة الطبيب؟

يجب طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور العلامات التالية:

  • ضيق شديد في التنفس.
  • سعال مصحوب بدم أو بلغم ملون بشكل غير طبيعي.
  • حمى شديدة لا تنخفض.
  • ألم حاد ومستمر في منطقة الصدر.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)