ضرب الرأس حركة إيقاعية شائعة لدى الرضع والأطفال الصغار، تحدث غالبًا أثناء النوم أو عند الاستعداد له، وعادةً لا تؤثر في صحتهم أو نموهم.
ما المقصود بضرب الرأس عند الأطفال؟
يتضمن هذا السلوك أن يضرب الطفل رأسه بسطح ما بشكل متكرر. وتتبع الحركة عادةً إيقاعًا منتظمًا، فتحدث كل ثانية إلى ثانيتين، وتستمر عمومًا 15 دقيقة أو أقل. وقد تبدو، حسب وضعية الطفل، على النحو الآتي:
- رفع الرأس والجزء العلوي من الجسم أثناء الاستلقاء على البطن، ثم الارتطام بالمرتبة.
- ضرب الرأس بالحائط أو سرير الطفل أو أي شيء آخر قريب، أثناء الجلوس.
غالبًا ما يصدر الأطفال أصوات همهمة أثناء هذه النوبات. وقد يتوقفون لفترة قصيرة عند التحدث إليهم، لكنهم عادةً ما يستأنفون الحركة سريعًا. ولا يتذكر معظم الأطفال هذه الأحداث في صباح اليوم التالي.
حركات إيقاعية أخرى أثناء النوم
غالبًا ما يحدث ضرب الرأس بالتزامن مع حركات متكررة أخرى. وقد يقوم بعض الأطفال بعدة حركات منها في الوقت نفسه:
- هز الجسم: تحريك الجذع أو الجسم كله إلى الأمام والخلف.
- تدوير الرأس: تحريك الرأس من جانب إلى آخر أثناء الاستلقاء على الظهر.
- ضرب الساقين: رفع الساقين وضربهما بالسرير.
- تقليب الجسم أو الساقين: تحريك الساقين أو الجسم من جانب إلى آخر.
يبدأ هز الجسم عادةً في عمر ستة أشهر تقريبًا، بينما يبدأ ضرب الرأس عادةً في عمر تسعة أشهر.
لماذا يحدث ذلك؟
السبب الدقيق غير معروف، لكن لدى الباحثين عدة نظريات:
- التهدئة الذاتية: قد يساعد الإيقاع الطفل على النوم.
- التحفيز الحسي: قد يحفز الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية، الذي يساعد الأطفال على فهم الحركة ومحيطهم.
- القلق: يرى البعض أن هذه الحركة وسيلة تساعد الرضع على التعامل مع القلق، لكن الأدلة على ذلك محدودة.
هل يشكل ضرب الرأس مصدر قلق صحي؟
يمر معظم الأطفال بهذه المرحلة دون ضرر، ولا تؤثر في نموهم أو صحتهم. ومن النادر جدًا أن يصيب الرضع أنفسهم بأذى. وينخفض انتشار هذه الحركات مع تقدم الأطفال في العمر؛ فبينما يقوم بها نحو 59% من الأطفال بعمر تسعة أشهر، لا يفعل ذلك سوى 5% من الأطفال بعمر خمس سنوات.
هناك حالة نادرة تُسمى اضطراب الحركة الإيقاعية المرتبط بالنوم، وتؤثر في ما بين 0.34% و2.87% من الرضع والأطفال الدارجين. ولا تُشخَّص هذه الحالة إلا إذا تسبب السلوك في إصابة، أو أخلّ بالنوم بدرجة كبيرة، أو أدى إلى ضعف الأداء نهارًا، مثل ضعف الذاكرة أو التركيز.
نادرًا ما يكون ضرب الرأس لدى الطفل الدارج أو الرضيع علامةً على مشكلة صحية أكبر. والأدلة غير حاسمة بشأن وجود صلة بينه وبين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو اضطرابات القلق. وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود ارتباط بمتلازمة تململ الساقين أو انقطاع النفس الانسدادي النومي، لكن لم يثبت وجود صلة منتظمة.
التعامل مع السلوك
إذا لم تسبب الحركات إصابة أو اضطرابًا في النوم، فلا حاجة عادةً إلى اتخاذ إجراء محدد. وقد تؤدي محاولة إيقاف السلوك إلى إحباط الطفل وربما إلى اضطراب نومه.
لتحسين السلامة:
- تأكد من أن سرير الطفل يستوفي معايير السلامة الوطنية، وافحص إحكام البراغي.
- اتبع إرشادات الوقاية من متلازمة موت الرضيع المفاجئ: ينبغي أن ينام الرضع دون 12 شهرًا على ظهورهم فوق مرتبة ثابتة، ومن دون أجسام لينة.
- أبعد سرير الطفل عن الحائط لتقليل الضوضاء.
- استخدم جهاز مراقبة الطفل أو جهاز الضوضاء البيضاء للتعامل مع الصوت ومراقبة الطفل.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
استشر طبيب الأطفال إذا لاحظت أيًا مما يلي:
- إصابات جسدية ناتجة عن الحركات.
- عدم حصول الطفل على قسط كافٍ من النوم، أو ظهور تشتت الانتباه وضعف التفكير لديه نهارًا.
- حدوث الحركات أثناء النهار، وليس فقط عند الاستعداد للنوم أو أثناءه.
- استمرار السلوك بعد سنوات الطفولة المبكرة.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بضرب الرأس لدى الرضع؟
هي حركة إيقاعية ومتكررة يضرب فيها الرضيع رأسه بالمرتبة أو الحائط أو سرير الطفل، وعادةً ما تكون وسيلة لتهدئة نفسه قبل النوم أو أثناءه.
ما العلاقة بين ضرب الرأس وهز الجسم وتدوير الرأس؟
هذه كلها أنواع من الحركات الإيقاعية. وعلى الرغم من شيوع ضرب الرأس، قد يهز الأطفال أجسامهم أو يحركون رؤوسهم من جانب إلى آخر لمساعدتهم على النوم.
هل يحدث ضرب الرأس لدى البالغين؟
هذا نادر جدًا، لكن اضطراب الحركة الإيقاعية المرتبط بالنوم قد يستمر حتى مرحلة البلوغ. ويُرجّح أن يعاني البالغون المصابون بهذه الحالة من أعراض نهارية ملحوظة، وقد توجد أنماط عائلية للاضطراب.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة طبية. استشر دائمًا مختصًا في الرعاية الصحية للتشخيص والعلاج.
مقالات ذات صلة
- الأرق بعد العملية: الأسباب وتحسين النوم
- مرحلة النوم العميق: فوائدها ومشكلاتها
- تأثير الكافيين والكحول على النوم
- أفضل طرق التعامل مع الهبات الساخنة وعلاجها
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
