تشير دراسة جديدة عن الأرق وكوفيد إلى شيوع الأرق بين المتعافين من كوفيد-19، إذ يصيب نسبة كبيرة من المرضى بصرف النظر عن شدة المرض.
دراسة جديدة عن الأرق وكوفيد: فهم الصلة بين كوفيد والنوم
تختلف الأدلة المتعلقة بمدى انتشار اضطرابات النوم بعد الإصابة بفيروس كورونا بين المجموعات البحثية. ووجد تحليل شمل نحو 236,000 مريض تبلغ أعمارهم 10 سنوات فأكثر أن نحو 34% من المتعافين عانوا مشكلة نفسية أو عصبية واحدة على الأقل. وفي هذه المجموعة تحديدًا، أصاب الأرق 5.4% من جميع المرضى. وأشارت البيانات إلى ارتفاع الخطر كلما ازدادت شدة المرض:
- المرضى الذين لم يدخلوا المستشفى: 5.2%
- المرضى الذين دخلوا المستشفى: 6%
- المرضى في وحدة العناية المركزة: 7.5%
- المرضى المصابون بالاعتلال الدماغي: 10%
في المقابل، ركزت دراسة مختلفة شملت أكثر من 1,000 بالغ في فيتنام على أشخاص لم يدخلوا المستشفى ولم تكن لديهم مشكلات نوم سابقة. ووجدت الدراسة معدلًا أعلى بكثير، إذ أفاد 76% من المشاركين بإصابتهم بالأرق خلال ستة أشهر من إصابتهم. وعانى نحو 25% من هؤلاء الأشخاص أعراضًا شديدة.
عوامل الخطر وأعراض كوفيد-19
إلى جانب العدوى الأولية، قد تزيد عوامل معينة احتمال الإصابة بمشكلات النوم. فقد أظهر الأشخاص المصابون باضطرابات أيضية أو أمراض القلب، وكذلك ذوو مستويات التعليم الأعلى، ميلًا أكبر إلى المعاناة من مشكلات النوم.
وتؤدي الصحة النفسية دورًا مهمًا أيضًا. فهناك علاقة متبادلة الاتجاه؛ إذ قد يؤدي القلق والاكتئاب إلى اضطرابات النوم، كما قد يؤدي سوء النوم إلى تدهور الصحة النفسية. وأفاد كثير من المتعافين بتراجع جودة النوم، وقصر مدة الراحة، وزيادة الاستيقاظ ليلًا. وغالبًا ما تظهر هذه المشكلات على شكل إرهاق نهاري أو صعوبة في التركيز، وهما من أعراض كوفيد-19 الشائعة بعد الإصابة الفيروسية.
لماذا يحدث ذلك؟
يعتقد العلماء أن عدة آليات قد تسبب هذه الآثار العصبية:
- قد يغزو الفيروس الجهاز العصبي المركزي.
- قد تؤدي استجابة الجسم المناعية إلى إجهاد الجهاز العصبي.
- قد تسهم مشكلات تخثر الدم في حدوث الضرر.
الأسئلة الشائعة
ما أرق ما بعد كوفيد؟
هو اضطراب في النوم يجد فيه المتعافون من الفيروس صعوبة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه، وغالبًا ما يؤدي إلى النعاس نهارًا.
من الأكثر عرضة لمشكلات النوم بعد كوفيد-19؟
يزداد الخطر لدى المصابين بحالات مزمنة سابقة مثل أمراض القلب، ولدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب أو القلق، وكذلك المرضى الذين احتاجوا إلى رعاية مكثفة في المستشفى.
ما مدى شيوع هذه الحالة مقارنة بعامة الناس؟
تتراوح معدلات الأرق عادةً بين 10% و20% لدى عامة الناس، لكن بعض الدراسات التي شملت متعافين لم يدخلوا المستشفى سجلت معدلات وصلت إلى 76%.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
استشر مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك علامات التحذير التالية:
- صعوبة شديدة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه، بما يؤثر في أداء الأنشطة اليومية.
- استمرار العجز عن التركيز أو الشعور بنعاس شديد نهارًا.
- ظهور مشاعر القلق أو الاكتئاب بعد التعافي أو تفاقمها.
- الاستيقاظ ليلًا بصورة متكررة، وعدم تحسن ذلك باتباع أساسيات عادات النوم الصحية.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة طبية مهنية. استشر مقدم الرعاية الصحية للتشخيص والعلاج.
مقالات ذات صلة
- الأحلام الواعية: المعنى والطرق والمخاطر
- ما هي أسباب كثرة النوم والنعاس الدائم؟
- النعاس بعد الأكل: الأسباب وطرق الحد منه
- أسباب انقطاع النفس أثناء النوم عند الرضع وعلاجه
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
