تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على عادات نوم صحية يُعدّ أحد عوامل نمط الحياة التي قد تسهم في إطالة العمر وتعزيز الصحة العامة على المدى الطويل.
كيف يؤثر النوم في إطالة العمر؟
وجدت دراسة أولية شملت أكثر من 700,000 من المحاربين القدامى، تراوحت أعمارهم بين 40 و99 عامًا، أن النوم المنتظم عالي الجودة يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة. وأشارت البيانات إلى أن الحصول بانتظام على نوم جيد ليلًا قد يقلل خطر الوفاة بنسبة 18%.
حدّد الباحثون ثماني عادات إيجابية تؤثر في طول عمر الشخص:
- اتباع نظام غذائي مغذٍ
- ممارسة النشاط البدني
- إدارة التوتر
- تجنب الإدمان على المواد الأفيونية
- عدم التدخين مطلقًا
- تجنب الإفراط المنتظم في شرب الكحول
- بناء روابط اجتماعية إيجابية
- الحصول على نوم جيد
قد تضيف كل واحدة من هذه الخيارات الصحية من 3.5 إلى 4.5 سنوات إلى عمر شخص يبلغ 40 عامًا. وتبيّن أن من اتبعوا العادات الثماني كلها عاشوا أكثر من 20 عامًا مقارنة بمن لم يتبعوا أيًا منها. وقد تحدث هذه الفوائد لأن العادات السيئة ترتبط بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، التي قد تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة. وقد يسهم النوم الجيد في زيادة متوسط العمر المتوقع.
تعريف النوم الجيد
لا يقتصر النوم الجيد ليلًا على إجمالي الوقت الذي تقضيه في السرير، بل يتميز بسهولة الخلود إلى النوم، والاستمرار فيه طوال الليل، والاستيقاظ مع الشعور باليقظة والانتعاش.
في دراسة المحاربين القدامى، عُرّف «الأشخاص ذوو النوم الجيد» بأنهم من لا يعانون الأرق، ويذكرون أنهم ينامون سبع ساعات على الأقل في الليلة. ويتوافق ذلك مع إرشادات جمعية أبحاث النوم والأكاديمية الأمريكية لطب النوم.
نصائح لتحسين عادات النوم الصحية
يتضمن تحسين عادات النوم إنشاء روتين يساعد جسمك على معرفة موعد الراحة.
- تهيئة مساحة النوم: اجعل غرفة النوم هادئة وباردة ومظلمة. واستخدم السرير للنوم والعلاقة الحميمة فقط.
- الحفاظ على الانتظام: حاول الاستيقاظ والذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه يوميًا. وتجنب استخدام زر الغفوة، لأن النوم المتقطع أقل ترميمًا للجسم.
- إدارة التعرض للضوء: تعرّض لضوء الشمس في وقت مبكر من اليوم لمساعدة ساعتك الداخلية. وعلى العكس، أوقف الشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة لتجنب التأثير المنشّط للضوء الأزرق.
- تعديلات نمط الحياة: قلل الكافيين والكحول، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
- الاسترخاء: جرّب التأمل أو اليوغا أو اتباع روتين مهدئ قبل النوم. وإذا لم تستطع النوم بعد 15 دقيقة، فغادر السرير ومارس نشاطًا آخر يساعدك على الاسترخاء.
الأسئلة الشائعة
ما النوم الجيد ليلًا؟
هو فترة من الراحة تتيح لك الاستيقاظ وأنت تشعر بالنشاط والاستعداد لليوم. ويتسم بقلة مرات الاستيقاظ وسهولة الانتقال إلى النوم، لا بمجرد بلوغ عدد محدد من الساعات.
كيف تستيقظ وأنت تشعر بالانتعاش؟
يكون شعورك بالراحة أكبر عندما تستيقظ خلال مراحل النوم الخفيف (المرحلتين الأولى أو الثانية). أما الاستيقاظ خلال النوم العميق ذي الموجات البطيئة أو نوم حركة العين السريعة، فقد يؤدي إلى التشوش أو الخمول.
كيف يتغير النوم على مدار الحياة؟
تختلف احتياجات النوم باختلاف العمر. فقد يحتاج الرضع إلى ما يصل إلى 18 ساعة، بينما يحتاج المراهقون عادةً إلى 8 إلى 10 ساعات. ويحتاج البالغون عمومًا إلى 7 إلى 9 ساعات، ويحتاج كبار السن إلى 7 إلى 8 ساعات، مع أن نومهم غالبًا ما يكون أكثر تقطعًا أو خفة.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
استشر مقدم الرعاية الصحية إذا استمرت لديك علامات سوء النوم، مثل:
- الاستيقاظ المتكرر ليلًا.
- النعاس المفرط نهارًا أو الاعتماد الشديد على الكافيين.
- صعوبة التركيز أو تراجع الأداء في العمل أو المدرسة.
- المعاناة المزمنة من صعوبة الخلود إلى النوم أو الاستيقاظ.
- أعراض القلق أو الاكتئاب المرتبطة باضطرابات النوم.
إخلاء المسؤولية: هذه المقالة لأغراض المعلومات فقط ولا تُعدّ نصيحة طبية. احرص دائمًا على استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل إذا كانت لديك أسئلة تتعلق بحالة طبية.
مقالات ذات صلة
- هل فقر الدم يسبب النوم الكثير؟ الأسباب والأعراض
- فوائد البابونج للنوم العميق: دليلك الشامل لتحسين جودة نومك
- اضطراب إيقاع النوم غير 24 ساعة: الأعراض والعلاج
- الأرق لدى كبار السن: الأعراض والعلاج
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
