قد يساعدك شرب الكحول على الاستغراق في النوم، لكنه يخلّ بالدورات الطبيعية ويقلل جودة الراحة إجمالًا. وقد يؤدي أيضًا إلى تقطعها وإرهاقك في اليوم التالي.
كيف يؤثر الكحول في جودة النوم
يعمل الكحول كمهدئ قد يجعلك تشعر بالنعاس ويساعدك على الاستغراق في النوم بسرعة أكبر، لكنه يضر ببنية الراحة. عادةً، ينتقل الجسم بين مرحلتي حركة العين غير السريعة (NREM) وحركة العين السريعة (REM) كل 90 إلى 120 دقيقة.
قد تمرّ بفترات أطول من النوم العميق (N3) في البداية مع وجود الكحول في جسمك، لكن مدة نوم حركة العين السريعة (REM)—الضروري للذاكرة والمعالجة العاطفية—تقل. وعندما يستقلب الكبد المادة (بمعدل كأس واحد تقريبًا في الساعة)، تصبح الراحة متقطعة. وغالبًا ما تزداد فترات أخف مراحل النوم (N1) في النصف الثاني من الليل، ما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ويتركك مرهقًا في اليوم التالي.
هل يسبب الكحول مشكلات في الراحة؟
إلى جانب تغيير مراحل الراحة، قد يؤدي الشرب إلى تحفيز عدة حالات سريرية أو تفاقمها:
- الكحول وانقطاع النفس النومي: يرخي الكحول عضلات اللسان والحلق، ما قد يؤدي إلى انطباق مجرى الهواء وتفاقم انقطاع النفس الانسدادي (OSA). كما أنه يتداخل مع إشارة الدماغ المسؤولة عن التنفس، ما قد يؤثر في انقطاع النفس المركزي (CSA).
- الأرق: قد يؤدي الإفراط في الشرب إلى الأرق. وقد يدخل بعض الأشخاص في دوامة استخدام الكحول للاستغراق في النوم والكافيين للبقاء مستيقظين خلال النهار، ما يزيد اضطراب أنماط الراحة.
- اضطرابات الإيقاع اليومي: قد يقلل الشرب حساسية الجسم لإشارات الضوء والظلام، ما يعطل الساعة البيولوجية ذات الدورة الممتدة 24 ساعة وإفراز الميلاتونين.
- اضطرابات النوم: قد يزيد الكحول، عبر زعزعة الانتقال بين المراحل، احتمال الإصابة بالفزع الليلي أو المشي أثناء النوم أو شلل النوم.
عادات آمنة وتفاعلات
لحماية راحتك، يقترح الخبراء تجنب الكحول لمدة ثلاث إلى أربع ساعات قبل موعد النوم. وقد تحتاج إلى فترة أطول إذا كنت محرومًا من النوم، أو تشرب على معدة فارغة، أو تتناول أدوية معينة.
توخَّ الحذر عند مزج المواد:
- الحبوب المنومة: إن الجمع بين الكحول والمهدئات خطير، وقد يؤدي إلى الغيبوبة أو تثبيط التنفس أو جرعة زائدة غير مقصودة.
- الميلاتونين: تبطئ المادتان الجهاز العصبي المركزي. وقد يؤدي استخدامهما معًا إلى صعوبات في التنفس أو نعاس مفرط.
- الكافيين: تشير بعض الأبحاث إلى أن الكافيين والكحول قد يعادلان التأثيرات الفورية لبعضهما في اليقظة ومدة الراحة، لكن هذا «العلاج الذاتي» ليس استراتيجية صحية على المدى الطويل.
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
استشر مقدم الرعاية الصحية إذا كنت تعتمد على الكحول لتنام أو تجد صعوبة في الاستغراق في النوم حتى عندما لا تشرب. واطلب العناية الطبية عند ظهور علامات التحذير التالية:
- يذكر شريكك أنك تختنق أو تلهث خلال الليل.
- تشعر بنعاس شديد خلال النهار أو جفاف الفم أو صداع صباحي.
- تطرأ تغيرات على مزاجك أو تشعر بخفقان القلب بعد الشرب.
- لا تستطيع تقليل كمية الكحول التي تتناولها.
الأسئلة الشائعة
كيف يؤثر الكحول في مراحل الراحة؟
يزيد الكحول في البداية مدة النوم العميق غير المصحوب بحركة العين السريعة، لكنه يثبط نوم حركة العين السريعة. ومع زوال تأثيره، تزداد فترات النوم الخفيف، ما يؤدي إلى تقطع الراحة.
هل يمكن أن يحدث التسمم الكحولي أثناء النوم؟
نعم. في حالات نادرة، قد تؤدي كميات كبيرة من الكحول إلى إبطاء معدل ضربات القلب أو توقف التنفس. ويكون ذلك خطيرًا بشكل خاص إذا فقد الشخص وعيه وتقيأ وهو مستلقٍ على ظهره.
هل يؤثر الشرب في الراحة بعد أيام؟
نعم. على الرغم من زوال الشعور بالنعاس سريعًا، قد يؤدي اضطراب الإيقاعات اليومية ودورات حركة العين السريعة إلى أرق ارتدادي أو إرهاق لعدة ليالٍ.
هل يزيد الكحول معدل ضربات القلب أثناء الليل؟
قد يفعل ذلك. إذ ينشط الجهاز العصبي الودي عندما يستقلب الجسم الكحول في النصف الثاني من الليل، ما قد يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يشكل نصيحة طبية. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهلًا للتشخيص والعلاج
مقالات ذات صلة
- دليل مقاسات هياكل الأسرة
- داء التغفيق: الأسباب، الأعراض وطرق العلاج المتاحة
- ماذا يحدث للبنك؟ دليل مبسط عن النوم
- التغذية والنوم: دليل لتحسين الراحة الليلية
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
