السير خلال النوم: الأسباب، الأعراض وطرق العلاج

يحدث السير خلال النوم عندما يستيقظ الشخص ويتجول وهو في حالة نوم، وهي حالة شائعة لدى الأطفال أكثر من البالغين وغالباً ما تختفي في سن المراهقة.

ما هو السير خلال النوم وأعراضه؟

يُصنف هذا الاضطراب ضمن “الخطل النومي”، حيث يظهر في أعمق مراحل نوم حركة العين غير السريعة (N3). تظهر النوبات عادةً بعد ساعة أو ساعتين من النوم، وقد تستمر لبضع دقائق أو أكثر.

تتنوع الأعراض والأنشطة المرافقة لهذه الحالة، ومنها:

  • النهوض من السرير والتجول بعينين مفتوحتين ومحدقتين.
  • صعوبة الاستيقاظ أو عدم الاستجابة لمن حولهم.
  • القيام بأنشطة روتينية مثل التحدث أو تناول الطعام أو ارتداء الملابس.
  • في حالات نادرة، قد يقوم الشخص بسلوكيات غير معتادة مثل قيادة السيارة، أو مغادرة المنزل، أو التبول في أماكن غير مخصصة.
  • الشعور بالتشتت لفترة وجيزة عند الاستيقاظ، مع عدم تذكر النوبة في الصباح.

أسباب وعوامل خطر السير خلال النوم

تتعدد المسببات التي قد تؤدي إلى هذه الحالة، ومن أبرزها:

  • عوامل نمط الحياة: التوتر، الحمى، عدم انتظام مواعيد النوم، أو نقص عدد ساعات النوم.
  • حالات صحية كامنة: مثل متلازمة تململ الساقين، داء الارتجاع المَعِدي المريئي، واضطرابات التنفس أثناء النوم كـ “انقطاع النفس الانسدادي النومي”.
  • أدوية ومواد: بعض المنومات، المهدئات، أدوية الصحة العقلية، أو تعاطي الكحول.
  • العوامل الوراثية: تزداد الاحتمالية إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما لديه تاريخ مرضي مع هذا الاضطراب.

تشخيص وعلاج الحالة

يعتمد التشخيص على مراجعة السيرة المرضية والفحص البدني لاستبعاد نوبات الصرع الليلية أو نوبات الهلع. قد يطلب الطبيب “تخطيط النوم” في مختبر متخصص لمراقبة موجات الدماغ، وسرعة القلب، ومستوى الأكسجين، وحركات العين والساقين.

أما العلاج، فلا يلزم في الحالات العرضية، ولكن عند تكرار النوبات أو تسببها في إصابات، قد يشمل:

  • التدخلات السلوكية: مثل “الإيقاظ الاستباقي” (إيقاظ الشخص قبل موعد النوبة المتوقع بـ 15 دقيقة)، أو تعلم التنويم المغناطيسي الذاتي.
  • العلاج الدوائي: استخدام بعض مضادات الاكتئاب أو بنزوديازيبين لتقليل نشاط الجهاز العصبي.
  • الدعم النفسي: التوجيه المعنوي لتقليل التوتر وتحسين جودة النوم.

نصائح منزلية لتعزيز السلامة

إذا كنت تعاني أو يعاني طفلك من هذه الحالة، يمكن اتباع الآتي:

  • تأمين البيئة: إغلاق النوافذ والأبواب الخارجية بإحكام، إبعاد الأشياء الحادة والأسلاك الكهربائية، وتجنب الأسرة ذات الطابقين للأطفال.
  • تحسين جودة النوم: الحرص على النوم لمدة 7 ساعات على الأقل ليلياً، واتباع روتين مهدئ قبل النوم مثل القراءة أو الاستحمام الدافئ.
  • التعامل مع النوبة: إعادة الشخص إلى سريره برفق دون الحاجة لإيقاظه لتجنب إرباكه.
  • مراقبة الأنماط: تسجيل توقيت النوبات لتحديد موعد الإيقاظ الاستباقي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية في الحالات التالية:

  • تكرار النوبات (أكثر من مرة إلى مرتين أسبوعياً، أو عدة مرات في الليلة).
  • حدوث سلوكيات خطيرة تؤدي لإصابات الشخص أو الآخرين.
  • تأثير الحالة على أداء العمل أو الدراسة أو التسبب في تعب شديد نهاراً.
  • ظهور الحالة لأول مرة في سن البلوغ، أو استمرارها لدى الأطفال بعد سن المراهقة.

الأسئلة الشائعة

هل إيقاظ الشخص أثناء السير أثناء النوم خطر؟

ليس خطيراً، لكنه قد يكون مزعجاً للشخص ويجعله يشعر بالتشتت والاضطراب.

هل يختفي السير أثناء النوم من تلقاء نفسه؟

نعم، عادة ما يتخلص الأطفال من هذه الحالة بحلول سنوات المراهقة.

كيف يساعد تخطيط النوم في التشخيص؟

يستخدم مستشعرات لتسجيل موجات الدماغ، والتنفس، وحركات الجسم، وقد يتضمن تصويراً بالفيديو لتوثيق السلوك أثناء دورات النوم.


إخلاء مسؤولية طبي: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)