تؤثر عوامل بيولوجية واجتماعية في النوم بشكل مختلف لدى الرجال والنساء، فتنعكس على جودته ومدته وأنواع اضطرابات النوم التي قد يواجهونها.
لماذا يكون النوم بشكل مختلف بين الرجال والنساء؟
يحتاج البالغون عمومًا إلى سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، لكن الجنس البيولوجي والأدوار الاجتماعية يؤثران في كيفية الحصول على الراحة. وتشير الأبحاث إلى أن الإناث ينمن في المتوسط مدة أطول بنحو 11 دقيقة من الذكور في مختلف مراحل الحياة. ومع ذلك، فالنساء أكثر ميلًا إلى الإبلاغ عن الاستيقاظ من دون الشعور بالراحة.
الاختلافات البيولوجية والجسدية
تختلف طريقة انتقال الجسم بين مراحل النوم باختلاف الجنس:
- الاستغراق في النوم: ينام الرجال عمومًا أسرع من النساء.
- مراحل النوم: يقضي الرجال وقتًا أطول في أول مرحلتين من النوم، بينما تميل النساء إلى فترات نوم عميق أطول وأكثر تكرارًا.
- نوم حركة العين السريعة: تكون فترات نوم حركة العين السريعة أطول لدى الرجال عادةً، لكن النساء الأكبر سنًا قد يحصلن على نوم حركة العين السريعة أكثر من الرجال الأكبر سنًا.
- الساعات الداخلية: غالبًا ما تشعر النساء بالرغبة في النوم في وقت أبكر، ويكون إفراز الميلاتونين لديهن أكثر قوة. أما الرجال، فمن المرجح أن يكونوا من «محبي السهر».
التأثيرات الهرمونية
تؤثر الهرمونات تأثيرًا كبيرًا في جودة النوم. لدى النساء، قد تؤدي تقلبات الإستروجين والبروجستيرون أثناء الحيض والحمل وانقطاع الطمث إلى التعرق الليلي والتقلصات والأرق. أما لدى الرجال، فقد تؤدي اضطرابات النوم إلى انخفاض مستويات التستوستيرون، وهو ما قد يؤثر في تكوين الجسم والمزاج والرغبة الجنسية.
العوامل الاجتماعية والثقافية
غالبًا ما تحدد المعايير المرتبطة بالنوع الاجتماعي مقدار الوقت المتاح للنوم. تقضي النساء في كثير من الأحيان وقتًا أطول في الأعمال المنزلية ورعاية الآخرين. فعلى سبيل المثال، بين الآباء والأمهات الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا، من المرجح أن تستيقظ النساء ليلًا لرعاية الآخرين بمعدل يبلغ ضعف احتمال استيقاظ الرجال. كما أن احتمال حصول النساء في هذه الفئة على أقل من سبع ساعات من النوم أكبر مقارنة بالرجال.
اضطرابات النوم الشائعة
تظهر بعض الحالات بمعدلات أعلى لدى أحد الجنسين:
- الأرق ومتلازمة تململ الساقين: هما أكثر شيوعًا لدى النساء.
- انقطاع النفس الانسدادي النومي: هو أكثر انتشارًا لدى الرجال. ومع ذلك، غالبًا ما لا يُشخّص لدى النساء، لأنهن قد يبلغن عن التعب أو الصداع أو تغيرات المزاج بدلًا من الشخير المعتاد المرتبط بهذه الحالة.
نصائح لنوم أفضل
لتحسين جودة النوم، يقترح الخبراء اتباع روتين منتظم لنظافة النوم:
- حافظ على مواعيد ثابتة، واستيقظ واذهب إلى النوم في الوقت نفسه كل يوم.
- اجعل غرفة النوم باردة وهادئة ومظلمة.
- تجنب الكافيين والنيكوتين والكحول والشاشات الإلكترونية لمدة ساعة قبل النوم.
- مارس أنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل القراءة أو الاستحمام، لتهدئة الجسم قبل النوم.
يمكن للأزواج تحسين جودة الراحة لكليهما بالتحدث عن احتياجات النوم واستخدام أجهزة الضوضاء البيضاء أو سدادات الأذن للتخفيف من الشخير.
الأسئلة الشائعة
هل تحتاج النساء إلى نوم أكثر من الرجال؟
تختلف الأدلة في هذا الشأن. تشير بعض الأبحاث إلى أن النساء ينمن مدة أطول قليلًا في المتوسط، بينما يرى خبراء آخرون أن التوصية بالحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم الجيد تنطبق بالتساوي على الجنسين.
هل تحصل على قسط كافٍ من النوم؟
ينبغي لمعظم البالغين السعي إلى النوم سبع ساعات على الأقل. إذا كنت تستيقظ كثيرًا وأنت تشعر بالتعب أو تجد صعوبة في أداء مهامك خلال النهار، فقد لا تحصل على قسط كافٍ من الراحة المجددة للنشاط.
ما اضطرابات النوم المختلفة؟
تشمل الاضطرابات الشائعة الأرق (صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه)، وانقطاع النفس الانسدادي النومي (توقفات متكررة في التنفس)، ومتلازمة تململ الساقين (رغبة لا تقاوم في تحريك الساقين).
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
استشر مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك علامات التحذير الآتية:
- نعاس مفرط خلال النهار، خاصة أثناء الأنشطة الهادئة.
- التبول ليلًا كثيرًا أو الاستيقاظ وأنت تلهث طلبًا للهواء.
- صداع صباحي مزمن.
- أرق مستمر أو تغيرات في المزاج مرتبطة بفقدان النوم.
- رغبة لا يمكن السيطرة عليها في تحريك الساقين عند الاستلقاء.
إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض التثقيف فقط، ولا يُعد نصيحة طبية مهنية أو تشخيصًا أو علاجًا.
مقالات ذات صلة
- هل يعمل قناع الأحلام الواعية؟
- حبوب المغنيسيوم للنوم: الفوائد، الأضرار وطريقة الاستخدام
- استدعاء أجهزة CPAP: المخاطر والخطوات اللازمة
- جفاف الحلق عند الاستيقاظ: الأسباب والعلاج
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
