يحدث التهاب القزحية نتيجة تورم الجزء الملون من العين، وتتنوع أسباب التهاب القزحية بين عوامل وراثية، أو عدوى ميكروبية، أو إصابات جسدية مباشرة.
ما هو التهاب القزحية؟
تُعرف القزحية (Iris بالانجليزي) بأنها الحلقة الملونة التي تحيط ببؤبؤ العين، وهي جزء من الطبقة الوسطى للعين المسماة “العنبية”. تعمل هذه المنطقة كعضلة تتحكم في كمية الضوء الداخلة للعين عبر التوسع والتقلص. عندما تصاب هذه المنطقة بالتهيج أو التورم، يُطلق على هذه الحالة التهاب القزحية، أو التهاب العنبية الأمامي.
أسباب التهاب القزحية وعوامل الخطر
في كثير من الحالات، لا يحدد الأطباء سبباً واضحاً للإصابة، لكن هناك مجموعة من العوامل والمسببات الشائعة:
- الإصابات المباشرة: مثل الجروح النافذة، أو الضربات بأدوات كليلة، أو الحروق الكيميائية والحرارية.
- العدوى الميكروبية:
- الفيروسات: مثل فيروس الهربس النطاقي (المسبب للحزام الناري) أو الهربس البسيط.
- البكتيريا والطفيليات: مثل داء السل، والزهري، وداء المقوسات.
- الفطريات: مثل داء النوسجات.
- الاستعداد الوراثي والمناعي:
- حمل النمط الجيني HLA-B27 الذي يزيد احتمالية الإصابة بأمراض مناعية مثل التهاب الفقار اللاصق، ومتلازمة رايتر، والتهاب المفاصل الصدفي.
- أمراض المناعة الذاتية مثل داء بهجت، والساركويد، والحمى الذؤابية، والتهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي (خاصة عند الأطفال).
- أسباب أخرى: قد تظهر الحالة بعد العمليات الجراحية في العين، أو نتيجة استخدام أدوية معينة مثل بعض علاجات الغلوكوما أو أدوية هشاشة العظام.
عوامل تزيد من احتمالية الإصابة:
- التدخين.
- ضعف الجهاز المناعي أو الاضطرابات المناعية.
- الإصابة بأمراض منقولة جنسياً مثل فيروس نقص المناعة البشري (الإيدز).
أعراض التهاب القزحية
تظهر العلامات عادةً بشكل سريع في عين واحدة، وتشمل:
- ألم في العين أو في منطقة الحاجب.
- احمرار شديد، خاصة في المنطقة المحيطة بالقزحية.
- حساسية مفرطة تجاه الضوء الساطع.
- تغير في شكل أو حجم حدقة العين (تصبح ضيقة بشكل غير طبيعي).
- غباش في الرؤية أو ضعف في البصر، وقد يصاحب ذلك صداع.
يُصنف الالتهاب إلى “حاد” إذا تطورت الأعراض بسرعة، و"مزمن" إذا ظهرت تدريجياً واستمرت لأسابيع أو أشهر.
تشخيص وعلاج التهاب القزحية
يقوم طبيب العيون بتشخيص الحالة عبر الفحص الخارجي، واستخدام المصباح الشقي (مجهر مضيء)، واختبار حدة الإبصار، وقد يلجأ لقياس ضغط العين أو طلب تحاليل دم.
يتضمن علاج التهاب القزحية ما يلي:
- القطرات العينية: لتوسيع الحدقة ومنع تشنج العضلات، أو قطرات ستيرويدية لتقليل الالتهاب (في الحالات غير الفيروسية).
- الأدوية الجهازية: في حال عدم الاستجابة للقطرات خلال أسبوع، قد يصف الطبيب الستيرويدات عن طريق الفم أو الحقن.
- العلاجات المتخصصة: مضادات حيوية أو فيروسية لعلاج العدوى المسببة، أو مثبطات للمناعة في حالات أمراض المناعة الذاتية.
- إجراءات منزلية: ارتداء نظارات معتمة لتقليل ألم الضوء، واستخدام مسكنات الألم عند الحاجة.
مضاعفات التهاب القزحية
إذا لم يتم علاج الحالة فوراً، قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة منها:
- الزرق (الغلوكوما): ارتفاع ضغط العين الذي قد يسبب فقدان الرؤية.
- الساد (الماء الأبيض): عتامة عدسة العين.
- اعتلال القرنية الشريطي: ترسب الكالسيوم على القرنية مما يضعف البصر.
- الوذمة البقعية: تورم في الشبكية يؤدي لتشوش الرؤية المركزية.
الأسئلة الشائعة
ما هو التهاب القزحية؟
هو التهاب يصيب الجزء الملون من العين (القزحية)، ويؤدي إلى تورمها واحمرارها، ويُعرف أيضاً بالتهاب العنبية الأمامي.
ما اسباب التهاب القزحية؟
تتنوع بين إصابات العين الجسدية، والعدوى الفيروسية أو البكتيرية، والأمراض المناعية الذاتية، أو عوامل وراثية مرتبطة بجينات معينة مثل HLA-B27.
هل يمكن علاج التهاب القزحية بالأعشاب؟
تذكر بعض المصادر استخدام الكركم أو الألوفيرا أو زيت الخروع لتخفيف التهيج، لكن يجب استشارة الطبيب أولاً لأن بعض هذه المواد قد تتعارض مع أدوية أخرى أو تسبب نزيفاً.
متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور العلامات التالية:
- ألم شديد ومفاجئ في العين يزداد مع الضوء الساطع.
- احمرار واضح حول القزحية.
- الشعور بازدواجية في الرؤية أو فقدان مفاجئ لوضوح البصر.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.
مقالات ذات صلة
- عملية الفاكو للعين: دليلك الشامل لعلاج الساد والماء البيضاء
- أبرز اضرار العدسات اللاصقة على العين وكيفية الوقاية منها
- الدموع: أنواعها، فوائدها وأسباب تدفقها المستمر
- أفضل طرق الحفاظ على العين في الصيف لحماية نظرك
- المزيد عن أمراض العيون
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
