يحدث اضطراب الكابوس عند تكرار الأحلام المزعجة بشكل يسبب ضيقاً نفسياً أو يعيق القدرة على النوم وأداء المهام اليومية بكفاءة.
ما هو اضطراب الكابوس وأعراضه؟
الكابوس هو حلم مخيف يرتبط بمشاعر سلبية مثل الخوف أو الغضب، ويحدث عادة في النصف الثاني من الليل خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة. وتظهر اعراض اضطراب الكابوس عندما لا تكون هذه الأحلام عارضة، بل تتكرر وتؤدي إلى:
- الاستيقاظ المفاجئ مع تذكر تفاصيل الحلم بوضوح.
- الشعور بالرعب أو الحزن أو الاشمئزاز.
- تسارع ضربات القلب والتعرق أثناء الاستلقاء.
- صعوبة في العودة للنوم، مما يؤدي للنعاس أو الإرهاق نهاراً.
- ظهور مشكلات في الذاكرة والتركيز، أو الخوف من الذهاب للفراش.
أسباب الإصابة بهذا الاضطراب
يصنف الأطباء هذه الحالة ضمن “الخطل النومي”، ورغم عدم معرفة السبب الدقيق، إلا أن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثها:
- الضغوط النفسية: مثل القلق، التوتر اليومي، أو التعرض لصدمات عاطفية وفقدان الأحبة.
- الإصابات والصدمات: يشيع ذلك لدى المصابين باضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD) نتيجة حوادث أو اعتداءات سابقة.
- اضطرابات النوم: مثل الأرق أو الحرمان من النوم وتغيير مواعيد الاستيقاظ.
- الأدوية: بعض مضادات الاكتئاب، أدوية ضغط الدم، حاصرات مستقبلات بيتا، وعقاقير مرض باركنسون.
- عوامل أخرى: مثل الحمى، أو مشاهدة محتوى مرعب في الأفلام وألعاب الفيديو، ومشاكل التنفس كمتلازمة انقطاع التنفس النومي.
طرق تشخيص وعلاج اضطراب الكابوس
لا توجد اختبارات روتينية محددة للتشخيص، بل يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي ووصف المريض للأعراض. قد يتضمن التقييم فحصاً جسدياً، أو دراسة نوم ليلية باستخدام مستشعرات لمراقبة موجات الدماغ ونبض القلب والتنفس، أو الإحالة إلى اختصاصي صحة نفسية.
أما بخصوص علاج اضطراب الكابوس، فغالباً لا يكون ضرورياً إلا إذا تسبب في ضيق شديد، وتشمل الخيارات:
- العلاج الطبي والنفسي: معالجة الحالات الطبية الكامنة أو استخدام الاستشارات النفسية لتقليل التوتر.
- العلاج التخيلي الاسترجاعي: تغيير نهاية الكابوس عند الاستيقاظ لتقليل شعور التهديد، وهو مفيد لمرضى اضطراب الكرب التالي للصدمة.
- الأدوية: تُستخدم نادراً، وقد تُوصى بها في الحالات الحادة المرتبطة بالصدمات.
نصائح منزلية لتحسين جودة النوم
يمكن اتباع استراتيجيات لتقليل الكوابيس، خاصة للأطفال:
- روتين الاسترخاء: ممارسة أنشطة هادئة قبل النوم مثل القراءة، التأمل، أو الاستحمام بماء دافئ.
- دعم الأطفال: توفير الطمأنينة للطفل عند استيقاظه فزعاً، وتشجيعه على رسم الكابوس أو تخيل نهاية سعيدة له.
- بيئة النوم: جعل الغرفة مريحة، واستخدام إضاءة ليلية خافتة أو ترك الباب مفتوحاً ليشعر الطفل بالأمان.
- إدارة التوتر: ممارسة التنفس العميق وعدم كتمان القلق.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح باستشارة المختص في الحالات التالية:
- إذا أصبحت الكوابيس متكررة ومستمرة بمرور الوقت.
- عند حدوث خلل روتيني في نظام النوم.
- إذا تولد لدى الشخص أو الطفل خوف حقيقي من النوم.
- ظهور مشكلات سلوكية نهارية أو صعوبة في أداء الأعمال والمهام الدراسية.
الأسئلة الشائعة
ما هو اضطراب الكابوس؟
هو حالة نادرة نسبياً تتميز بتكرار الأحلام المزعجة التي تسبب ضيقاً بالغاً وتؤثر سلباً على أداء الوظائف النهارية أو تسبب خوفاً من النوم.
ما الفرق بين الكابوس والذعر الليلي؟
الكوابيس تحدث في الثلث الأخير من النوم ويتم تذكرها بوضوح، بينما “الذعر الليلي” أو كوابيس بداية النوم تحدث في الثلث الأول، وغالباً ما ينام الشخص بعدها دون تذكر ما حدث في الصباح.
هل تؤثر الكوابيس على الصحة العامة؟
نعم، إذا أصبحت مزمنة وعرقلت النوم، قد تؤدي إلى الأرق، وتؤثر على جهاز المناعة، وترتبط على المدى الطويل بمشاكل مثل أمراض القلب والخرف.
إخلاء مسؤولية طبي: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.
مقالات ذات صلة
- ما هي علاقة النوم المتأخر بزيادة الوزن؟
- معنى الشجار مع الشريك السابق أثناء النوم
- هل تدريب النوم يجعل الناس أقل عنصرية وتعصبا للجنس؟
- متلازمة تململ الساقين: الأسباب والعلاج
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
