كثرة التثاؤب: الأسباب والتشخيص والعلاج

قد ترتبط كثرة التثاؤب بفترات ضعف الانتباه أو الملل، لكنها قد تشير أحيانًا إلى مشكلة صحية كامنة أو اضطراب في النوم، وقد تحدث لأسباب متعددة.

ما التثاؤب؟

التثاؤب منعكس لا إرادي تشترك فيه جميع الحيوانات الفقارية، بما فيها الثدييات والزواحف والطيور والأسماك. ويحدث هذا الفعل منذ مرحلة الجنين وحتى الشيخوخة. أثناء التثاؤب، يستنشق الشخص الهواء بعمق عبر الأنف والفم، ويفتح فمه على اتساعه، ثم يزفر ببطء. تستغرق هذه العملية عادةً من 5 إلى 10 ثوانٍ، وقد ترافقها أحيانًا إمالة الرأس إلى الخلف أو مدّ الذراعين.

لماذا نتثاءب؟

توجد عدة نظريات تفسر حدوث هذا المنعكس:

  • اليقظة: يحدث التثاؤب غالبًا عندما نشعر بالنعاس، مثل وقت الاستيقاظ أو قبل النوم، لمساعدة الجسم على البقاء مستيقظًا.
  • الملل: قد يؤدي نقص المحفزات في البيئة المحيطة إلى حدوثه.
  • تبريد الدماغ: تشير بعض الأبحاث إلى أن التثاؤب يساعد على خفض درجة حرارة الدماغ.
  • تخفيف الضغط: قد يساعد على معادلة الضغط في الأذنين، مثلما يحدث عند تغير الارتفاع أثناء السفر بالطائرة.
  • التعاطف: تشير بعض الأدلة إلى أن رؤية شخص يتثاءب أو التفكير في التثاؤب قد يحفز الآخرين على التثاؤب.

ما كثرة التثاؤب؟

بينما يتثاءب الشخص العادي من 5 إلى 10 مرات يوميًا، قد يتثاءب من يعانون من هذه الحالة بوتيرة أعلى بكثير. وفي بعض الحالات الموثقة، أفاد أشخاص بأنهم تثاءبوا حتى 100 مرة في يوم واحد.

وعلى خلاف التثاؤب المعتاد، غالبًا ما يرتبط تكراره بعوامل تتجاوز مجرد الملل أو التعب. ولأن بعض الثقافات تنظر إلى التثاؤب المستمر على أنه تصرف غير محترم، فقد يسبب أيضًا تحديات اجتماعية للشخص. وقد تكون دلالة التثاؤب المستمر أحيانًا مرتبطة بمشكلة صحية أو اضطراب في النوم.

ما أسباب كثرة التثاؤب؟

قد تؤدي عدة عوامل إلى كثرة التثاؤب:

  • مشكلات النوم: قد يؤدي تراكم نقص النوم إلى النعاس المزمن. كما قد تكون اضطرابات مثل انقطاع النفس النومي أو النوم القهري سببًا في ذلك.
  • الأدوية: قد تدرج بعض الأدوية هذا العرض ضمن آثارها الجانبية، ولا سيما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) المستخدمة للقلق أو الاكتئاب.
  • الحالات العصبية: قد يزداد التثاؤب لدى الأشخاص المصابين بسكتة دماغية أو صرع أو التصلب المتعدد أو إصابة في الرأس أو الشقيقة.
  • الإجهاد البدني والتمارين: يمكن أن يؤدي الضغط النفسي الشديد والتمرين البدني إلى رفع درجة حرارة الجسم. ولأن التثاؤب وسيلة لتبريد الدماغ، فقد تحفز هذه الأنشطة تكراره.

تشخيص كثرة التثاؤب

للعثور على السبب، يبدأ مقدم الرعاية الصحية عادةً بمراجعة أنماط النوم والعادات المرتبطة به. وإذا اشتبه الطبيب في وجود مشكلة عصبية، فقد يطلب تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لمراقبة النشاط الكهربائي وموجات الدماغ.

علاج كثرة التثاؤب

لا يوجد علاج واحد للمنعكس نفسه؛ بل يركز العلاج على السبب الرئيسي. فعلى سبيل المثال، إذا كان دواء محدد مثل أحد مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية هو المحفز، فقد يؤدي خفض جرعته أو إيقافه إلى زوال العرض.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

ينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية إذا كان التثاؤب مستمرًا ولا يوجد سبب واضح له. انتبه إلى علامات التحذير الآتية:

  • صعوبة التنفس
  • الدوار
  • الإرهاق الشديد أو النعاس
  • أعراض جسدية أخرى غير مفسرة

الأسئلة الشائعة

هل كثرة التثاؤب أمر مقلق؟

في معظم الحالات، لا تدعو إلى القلق، وتكون ببساطة نتيجة التعب. لكنها قد تشير أحيانًا إلى مشكلة أكثر خطورة تتعلق بالجهاز العصبي أو القلب.

ما الذي يُعدّ كثرةً في التثاؤب؟

لا يوجد تعريف سريري رسمي لها، لكن يُقصد بها عمومًا التثاؤب أكثر مما هو متوقع. إذا شعرت أن معدل التثاؤب لديك يتجاوز بكثير المعدل المعتاد، وهو 10 مرات يوميًا، فاطلب المشورة الطبية.

لماذا أتثاءب كثيرًا أثناء التمرين؟

ترفع التمارين درجة حرارة الجسم والدماغ. ويعمل التثاؤب كآلية لتبريد الدماغ وإعادته إلى درجة حرارته الأساسية.

هل يحدث التثاؤب دون الشعور بالنعاس؟

نعم، فقد يحدث التثاؤب لأسباب أخرى غير النعاس، مثل الملل أو الإجهاد البدني والتمارين.


إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يُغني عن المشورة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)