تعرّف على علاج الأرق، من العلاج السلوكي وتعديل نمط الحياة إلى الخيارات الطبية، لتحسين جودة نومك وقدرتك على أداء أنشطتك اليومية.
فهم الحالة
أما تعريف الأرق، فهو اضطراب في النوم يواجه فيه الشخص صعوبة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه، أو يستيقظ مبكرًا جدًا. وقد تكون الحالة حادة، وتستمر من ليلة واحدة إلى بضعة أسابيع، أو مزمنة، إذ تحدث ثلاث مرات أو أكثر أسبوعيًا لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
هناك فئتان أساسيتان:
- الأرق الأولي: مشكلات النوم غير المرتبطة بمشكلات صحية أخرى.
- الأرق الثانوي: اضطرابات النوم التي تسببها الآلام أو الأدوية أو تعاطي المواد أو حالات طبية مثل الربو أو السرطان أو الاكتئاب.
تشخيص الأرق
للبدء في تشخيص الأرق، يجري الطبيب عادةً فحصًا طبيًا ويستخدم استبيانًا. وقد يُطلب من المرضى تسجيل استهلاكهم للكافيين والكحول، إلى جانب أوقات النوم والاستيقاظ، في مفكرة قبل موعد الزيارة. وفي بعض الحالات، قد يقترح مقدم الرعاية الصحية إجراء دراسة للنوم في عيادة أو في المنزل.
العلاج السلوكي وتغييرات نمط الحياة لعلاج الأرق
العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)
غالبًا ما يكون العلاج السلوكي المعرفي للأرق الخيار الأول للحالات المزمنة، لأنه يتجنب المخاطر المرتبطة بالأدوية. ويساعد اختصاصي نفسي مدرَّب المرضى على استبدال المخاوف المرتبطة بالنوم بأفكار ومواقف أكثر صحة. وقد يشمل هذا العلاج:
- التحكم بالمثيرات: تخصيص السرير للنوم وممارسة الجنس، وتجنب القيلولة، ومغادرة غرفة النوم إذا لم يحدث النوم خلال 10 دقائق.
- تقييد النوم وضغطه: تقليل إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير لتحسين جودة النوم الفعلي.
- التثقيف بشأن نظافة النوم: تعلم عادات مثل الالتزام بموعد ثابت للاستيقاظ وتجنب المنبهات قبل النوم.
- تقنيات الاسترخاء: استخدام التأمل أو إرخاء العضلات أو الارتجاع البيولوجي لتهدئة الجسم.
تغييرات العادات اليومية
قد يدعم تحسين نظافة النوم خطة تعافٍ أوسع. وتشمل التعديلات المفيدة:
- اتباع روتين مهدئ قبل النوم، مثل القراءة أو الاستحمام بماء دافئ.
- زيادة التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار.
- إبقاء غرفة النوم مظلمة وهادئة وباردة.
- الحد من استخدام الشاشات وتناول الكافيين بعد الظهر وفي المساء.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع تجنب ممارسته مباشرة قبل النوم.
أدوية علاج الأرق والعقاقير
عندما لا تكفي الأساليب السلوكية، قد يقترح الطبيب أدوية علاج الأرق. ولا ينبغي استخدامها إلا تحت إشراف طبي. وعند البحث عن أفضل دواء للأرق، تشمل الخيارات التي قد تُستخدم:
- البنزوديازيبينات (BZDs): أدوية نفسية التأثير لا يُنصح عمومًا باستخدامها على المدى الطويل، بسبب خطر الاعتماد عليها والتحمل الدوائي.
- الأدوية غير البنزوديازيبينية (أدوية Z): خيارات تُصرف بوصفة طبية، صُممت لتخفيف الأعراض مع احتمال إساءة استخدامها بدرجة أقل من البنزوديازيبينات.
- ناهضات الميلاتونين: أدوية مثل راميلتيون تستهدف بدء النوم.
- مضادات مستقبلات الأوركسين: أدوية مثل سوفوريكسانت تُستخدم للمساعدة على بدء النوم والاستمرار فيه.
- خيارات تُستخدم خارج نطاق النشرة الدوائية وأدوية تُصرف دون وصفة: قد تُستخدم بعض مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان أو مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة ومكملات الميلاتونين.
أما علاج الأرق طبيعيًا، فيلجأ بعض الأشخاص إلى الكافا أو الناردين. لكن لا يُنصح بهما عمومًا بسبب احتمال حدوث آثار جانبية ضارة.
اعتبارات خاصة
الحمل
تشيع مشكلات النوم خلال الحمل، إذ تؤثر في نحو 60% من الأشخاص بحلول الثلث الثالث. وتشمل أسبابها التغيرات الهرمونية والغثيان والانزعاج الجسدي. ويُنصح الحوامل بالسعي إلى النوم من 8 إلى 10 ساعات للحد من مخاطر مثل مقدمات الارتعاج أو سكري الحمل.
ما بعد كوفيد والتدخين الإلكتروني
تشير أبحاث حديثة إلى أن ما يصل إلى 76% من المتعافين من كوفيد-19 الذين لم يدخلوا المستشفى قد يواجهون صعوبات في النوم. وإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أُجريت على شباب بالغين أن أكثر من 77% ممن يستخدمون السجائر الإلكترونية أبلغوا عن أعراض الأرق.
الأسئلة الشائعة
ما تعريف الأرق؟
هو اضطراب يتسم بصعوبة مستمرة في بدء النوم أو الاستمرار فيه أو الحصول على نوم جيد، وغالبًا ما يؤدي إلى نعاس مفرط خلال النهار.
ما أسباب الأرق؟
تختلف الأسباب باختلاف النوع. فقد ينجم الأرق الأولي عن التوتر أو العوامل الوراثية أو بيئة النوم غير الملائمة. أما الأرق الثانوي فتسببه مشكلات صحية كامنة أو أدوية أو مواد مثل النيكوتين والكحول.
ما علاج الأرق وعدم النوم؟
تشمل الاستراتيجيات الفعالة ممارسة العلاج السلوكي المعرفي للأرق، والالتزام بجدول نوم ثابت، والحد من الكافيين، وتهيئة بيئة مريحة قبل النوم.
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
استشر مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك علامات التحذير التالية:
- صعوبة في النوم تستمر ثلاثة أشهر أو أكثر.
- إرهاق متكرر خلال النهار أو تهيج أو اضطرابات مزاجية.
- ضعف الذاكرة أو التركيز أو الأداء الدراسي والمهني.
- ازدياد خطر الحوادث بسبب النعاس.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى مخصص للأغراض المعلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة طبية. احرص دائمًا على استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن أي حالة طبية.
مقالات ذات صلة
- أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم وطرق الحد منه
- السكسومنيا: أسباب السلوكيات الجنسية أثناء النوم
- ما هو شلل النوم؟ الأسباب، الأعراض وطرق العلاج
- العوامل المؤثرة على انقطاع النفس النومي والوزن
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
