دور التغذية في إدارة التهاب القولون: دليل شامل

تساعد التغذية العلاجية في التحكم في شدة التهاب القولون وتطور أعراضه، حيث يختلف النظام الغذائي المناسب بناءً على حالة المريض ونوع المرض.

أهمية دور التغذية في السيطرة على المرض

لا يعتبر الغذاء مسبباً للمرض، لكنه يؤثر بشكل مباشر في نشاطه. إهمال التغذية قد يضعف المناعة ويزيد من حدة الالتهابات، كما أن الالتهاب يتسبب في تسرب البروتينات عبر جدار الأمعاء، مما يجعل التركيز على مصادر البروتين مثل البيض واللحوم والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان والصويا أمراً ضرورياً.

دور الزنك في أعراض القولون

يلاحظ نقص مادة الزنك بشكل أكبر لدى مرضى داء كرون مقارنة بحالات التهاب القولون التقرحي، خاصة عند وجود ناسور بين الأمعاء. يساهم الإسهال في فقدان الزنك، وبدوره يؤدي نقصه إلى تراجع مناعة الجسم وزيادة الإسهال. يمكن تعويض هذا النقص بتناول الأطعمة الغنية بالزنك مثل الجمبري واللحوم الحمراء، حيث يساعد تناول الزنك في إيقاف الإسهال.

التغذية أثناء نوبات التهاب القولون الحادة

في حالات الالتهاب الشديد، يتم اتباع استراتيجيات غذائية محددة:

  • التغذية السائلة: يتم الاعتماد على الماء والشاي الخفيف، مع تجنب القهوة والشاي الثقيل وعصائر الموالح كالليمون لأنها تزيد من حركة الجهاز الهضمي.
  • القيود الغذائية: يجب تناول وجبات خالية من اللاكتوز والألياف، مع زيادة كمية السوائل تدريجياً.
  • طرق التغذية:
    • عن طريق الفم: هي الأقل تكلفة وخطورة، وتحافظ على حيوية الغشاء المبطن للأمعاء والخمائل الممتصة للغذاء.
    • التغذية الوريدية: يلجأ إليها الطبيب في حالات الانسداد المعوي، أو الضيق، أو الالتهاب الشديد في المنطقة العليا من الأمعاء لإراحة الجهاز الهضمي، ويفضل عدم الاستمرار عليها طويلاً لتجنب كسل الأمعاء.

النظام الغذائي عند هدوء التهاب القولون التقرحي

عندما تستقر الحالة، يهدف النظام الغذائي إلى منع نشاط المرض وتعويض النقص الغذائي:

  • السعرات والبروتين: تُحسب الطاقة اليومية بضرب وزن المريض في 38 عند سكون المرض، وفي 45 عند نشاطه. وفي حالات تقرحات القولون، يُنصح بتناول 1.2 غم من البروتين لكل كيلوغرام من وزن المريض.
  • الألياف: يُنصح بتجنب الألياف (مثل المكسرات، الذرة، القرنبيط، والخيار) في حال وجود ضيق بالأمعاء لمنع الانسداد. أما في فترات الهدوء، فقد تساعد الألياف في تقليل نوبات النشاط، بشرط شرب كميات كبيرة من الماء.
  • الممنوعات والمسموحات: يُفضل تجنب المقليات، الأطعمة الحارة، والمشروبات الغازية. كما يُنصح بتقليل الملح لتقليل احتباس السوائل، وتناول وجبات صغيرة متكررة.

مكملات غذائية وعناصر داعمة

قد يحتاج المرضى إلى إضافات تحت إشراف طبي لتعويض النقص، منها:

  • الفيتامينات: الفيتامينات الذائبة في الماء مثل فيتامين ج وفيتامين ب المركب، بالإضافة إلى فيتامين د، حمض الفوليك، والحديد والكالسيوم.
  • المواد الطبية: استخدام الأحماض الأمينية أو كربوهيدرات الديكسترين المالتوزي سهلة الهضم.
  • النظام الاستبعادي: تجربة الامتناع التدريجي عن عناصر معينة (مثل الغلوتين أو أصباغ الطعام) لتحديد المكونات التي تهيج الجهاز المناعي لدى المريض.

الأسئلة الشائعة

ما التهاب القولون التقرحي؟

هو مرض مزمن يصيب القولون والمستقيم، حيث تظهر تقرحات صغيرة على البطانة قد تنزف أو تنتج صديداً.

ما علاج التهاب القولون؟

يشمل العلاج الأدوية المضادة للالتهاب مثل أمينوساليسيلات، أو المعدلات المناعية، أو الجراحة في الحالات التي لا تستجيب للأدوية، بالإضافة إلى التعديلات الغذائية.

ما سبب التهاب القولون الإقفاري؟

يحدث نتيجة نقص تدفق الدم إلى جزء من القولون، مما يقلل الأكسجين الواصل للخلايا، وقد ينتج ذلك عن تضيق الأوعية الدموية أو انخفاض ضغط الدم.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب طلب الرعاية الطبية الفورية في الحالات التالية:

  • الشعور بألم مفاجئ وشديد في البطن يمنع المريض من الجلوس أو إيجاد وضعية مريحة.
  • ظهور إسهال دموي.
  • وجود أعراض ألم شديدة في الجانب الأيمن من البطن.

إخلاء مسؤولية طبي: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)