انقطاع النفس النومي المركزي: الأسباب والعلاج

انقطاع النفس النومي المركزي اضطراب يتوقف فيه الدماغ عن إرسال إشارات إلى عضلات التنفس، ما يؤدي إلى توقف تدفق الهواء مرارًا أثناء النوم.

فهم انقطاع النفس النومي المركزي

على عكس اضطرابات التنفس الأخرى، تحدث هذه الحالة لأن الدماغ لا يوجّه الجسم باستمرار إلى التنفس. وتُقدّر نسبة المصابين بها بـ0.9% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا. ورغم أن بعض التوقفات القصيرة في التنفس تكون طبيعية عند الانتقال إلى النوم، فإن المصابين بهذا الاضطراب يعانون انقطاعات متكررة وغير طبيعية قد تؤدي إلى تقطع النوم وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم.

انقطاع النفس النومي المركزي مقابل الانسدادي

كثيرًا ما يُخلط بين هاتين الحالتين، لكن سبب كل منهما مختلف. ففي انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، يُسد مجرى الهواء جسديًا رغم محاولة الشخص التنفس، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى الشخير. أما في النوع المركزي، فالمشكلة هي خلل في التواصل بين الدماغ والعضلات. وقد يعاني بعض الأشخاص من مزيج من النوعين، ويُعرف ذلك بانقطاع النفس النومي المختلط.

علامات انقطاع النفس المركزي أثناء النوم الشائعة

لا يعرف كثير من الأشخاص أنهم مصابون بهذه الحالة إلا عندما يلاحظ شريكهم تغيرات في تنفسهم، أو عند دخولهم المستشفى لسبب آخر. ومن العلامات الشائعة:

  • الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بضيق النفس عند الاستيقاظ.
  • النعاس المفرط أثناء النهار والغفو خلال الأنشطة المملة.
  • الصداع صباحًا والشعور بانزعاج في الصدر ليلًا.
  • صعوبة التركيز أو ضعف الذاكرة أو تغيرات المزاج.
  • أنماط تنفس غير منتظمة، مثل التنفس السريع أو السطحي.

أسباب توقف التنفس المركزي أثناء النوم وأنواعه

تختلف الأسباب بحسب النوع المحدد من الاضطراب:

  • تنفس تشاين-ستوكس: الشكل الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما يرتبط بالسكتة الدماغية أو قصور القلب. ويتضمن دورة من الأنفاس الصغيرة والكبيرة تتبعها توقفات طويلة تستمر من 30 ثانية إلى دقيقتين.
  • الحالات الطبية: قد يؤدي تلف جذع الدماغ الناتج عن إصابة أو أمراض مثل باركنسون أو ألزهايمر أو التصلب الجانبي الضموري إلى حدوث هذه الحالة. ويُعد الفشل الكلوي وقصور الغدة الدرقية من عوامل الخطر أيضًا.
  • المواد والأدوية: قد تقلل المواد الأفيونية، مثل الميثادون أو المورفين أو الكوديين، والبنزوديازيبينات وبعض مضادات الاكتئاب من قدرة الدماغ على تنظيم التنفس.
  • المرتفعات العالية: قد يصبح التنفس أسرع وأعمق وتتخلله توقفات عند الصعود إلى ارتفاعات تزيد على 8,000 قدم (2,500 متر).
  • الناشئ عن العلاج: قد يصاب بهذا النوع ما بين 5% و15% من الأشخاص الذين يتلقون علاجًا لانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم باستخدام العلاج بالضغط.
  • مجهول السبب: شكل أولي نادر لا يُعرف له سبب محدد.

عوامل الخطر

تزيد بعض العوامل من احتمال الإصابة بهذا الاضطراب:

  • العمر والجنس: هو أكثر شيوعًا لدى الرجال والبالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا.
  • التاريخ الصحي: وجود تاريخ من قصور القلب الاحتقاني أو السكتة الدماغية أو اضطرابات الأيض.
  • الأدوية: استخدام مرخيات العضلات أو مضادات الاختلاج أو الأدوية المضادة للصفيحات.

التشخيص ودراسات النوم

يبدأ الطبيب عادةً بالفحص البدني ومراجعة التاريخ الطبي. ولتأكيد التشخيص، يُستخدم تخطيط النوم (دراسة نوم لليلة كاملة). وخلال هذه الدراسة، تراقب المستشعرات ما يلي:

  • معدل ضربات القلب ونظمه.
  • مستويات الأكسجين في الدم وتدفق الهواء.
  • النشاط الكهربائي للدماغ وحركات العين.
  • جهد التنفس ونشاط العضلات.

تتوفر دراسات منزلية لتشخيص انقطاع النفس الانسدادي، لكنها قد تكون أقل فاعلية في تشخيص هذا النوع المركزي تحديدًا.

طرق علاج انقطاع النفس المركزي

الهدف الأساسي هو معالجة المشكلة الصحية الكامنة أو تعديل الأدوية. وقد يقترح الأطباء، بحسب شدة الحالة، ما يلي:

  • الضغط الإيجابي لمجرى الهواء (PAP): تضخ أجهزة مثل CPAP أو BiPAP أو التهوية التكيفية المؤازرة (ASV) الهواء إلى مجرى الهواء للمساعدة على استقرار التنفس.
  • العلاج بالأكسجين: قد يُستخدم الأكسجين الإضافي وحده أو إلى جانب العلاج بالضغط الإيجابي لمجرى الهواء.
  • الأدوية: قد تُستخدم أدوية معينة، مثل الثيوفيلين أو الأسيتازولاميد، لتحفيز التنفس تحت إشراف طبي.
  • تحفيز الأعصاب: في الحالات الشديدة، يمكن زرع جهاز مثل نظام Remede جراحيًا في الصدر لتحفيز الحجاب الحاجز.

التعايش مع انقطاع النفس النومي المركزي

تتضمن إدارة الحالة الجمع بين العلاج الطبي وتعديلات نمط الحياة. ولتحسين جودة النوم، يمكن التفكير في ما يلي:

  • تجنب الكحول والمهدئات، لأنها قد تزيد توقفات التنفس سوءًا.
  • النوم على الجانب بدلًا من الظهر.
  • الحفاظ على وزن صحي والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • استخدام شرائط الأنف أو البخاخات لعلاج الاحتقان.

الأسئلة الشائعة

ما انقطاع النفس المركزي أثناء النوم؟

هو اضطراب نوم لا يرسل فيه الدماغ الإشارات الصحيحة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس، ما يؤدي إلى توقف تدفق الهواء بشكل متكرر.

ما أسباب توقف التنفس المركزي أثناء النوم لدى البالغين؟

تشمل الأسباب الشائعة قصور القلب والسكتة الدماغية والاضطرابات العصبية والمرتفعات العالية، أو استخدام أدوية معينة مثل المواد الأفيونية.

كيف يشعر المصاب بانقطاع النفس المركزي أثناء النوم؟

قد لا تظهر أعراض على بعض الأشخاص، بينما قد يعاني آخرون الاستيقاظ ليلًا والصداع صباحًا وضيق النفس والإرهاق الشديد أثناء النهار.

ما الذي يساعد على علاج انقطاع النفس المركزي أثناء النوم؟

يشمل العلاج عادةً معالجة السبب الطبي الكامن، أو استخدام أجهزة الضغط الإيجابي لمجرى الهواء مثل CPAP، أو الأكسجين الإضافي، أو أجهزة تحفيز الأعصاب المزروعة.

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

استشر مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت أنت أو شريكك أيًا من علامات التحذير التالية:

  • توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم.
  • الاستيقاظ لاهثًا أو الشعور بضيق النفس.
  • النعاس الشديد أثناء النهار بما يؤثر في العمل أو القيادة.
  • الصداع الصباحي المستمر.

إخلاء المسؤولية الطبية: هذا المحتوى لأغراض تثقيفية فقط ولا يشكل نصيحة طبية. احرص دائمًا على استشارة مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن أي حالة طبية.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)