تشيع التغيرات المرتبطة بالنوم والشيخوخة، إذ يبلّغ نحو نصف البالغين فوق 65 عامًا عن مشكلة واحدة على الأقل في راحتهم. وتعرض المقالة أسبابها وسبل تحسين النوم.
كيف يرتبط النوم والشيخوخة؟
مع التقدم في السن، قد تتدهور الساعة الداخلية للجسم، الموجودة في النواة فوق التصالبية في الدماغ. ويؤثر ذلك في الإيقاعات اليومية، وهي دورات مدتها 24 ساعة تحدد متى يشعر الشخص باليقظة أو النعاس. وبسبب هذه التغيرات، قد يمر كبار السن بما يُسمى «تقدّم الطور»، أي الشعور بالتعب في وقت أبكر من المساء والاستيقاظ في وقت أبكر من الصباح.
وتشمل التغيرات البيولوجية الأخرى ما يلي:
- التغيرات الهرمونية: قد ينتج الجسم كمية أقل من الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم.
- بنية النوم: غالبًا ما يقضي كبار السن وقتًا أطول في النوم الخفيف ووقتًا أقل في مراحل النوم العميق أو الحالم، ما يؤدي إلى نوم أكثر تقطعًا.
- العوامل البيئية: قد يؤدي نقص التعرض لضوء النهار، وهو إشارة أساسية للساعة الداخلية، إلى زيادة اضطراب هذه الإيقاعات.
مشاكل النوم مع التقدم في العمر
يعاني كثير من كبار السن من مشكلات نوم مزمنة، وتتراوح التقديرات بين 40% و70%. وتشمل بعض هذه الحالات:
- الأرق: صعوبة البدء في النوم أو الاستمرار فيه.
- انقطاع النفس النومي: تضيّق مجرى الهواء العلوي، ما يسبب توقفات في التنفس وغالبًا ما يؤدي إلى الصداع والنعاس أثناء النهار.
- متلازمة تململ الساقين (RLS) واضطراب حركة الأطراف الدورية (PLMD): تصيب متلازمة تململ الساقين 9% إلى 20% من كبار السن، وتسبب رغبة ملحّة في تحريك الساقين، بينما يصيب اضطراب حركة الأطراف الدورية (PLMD) 4% إلى 11%، ويتضمن حركات لا إرادية.
- اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة: حالة يقوم فيها الأشخاص بتجسيد أحلامهم بحركات جسدية.
- التبول الليلي: تكرار التبول ليلًا، وقد يؤثر في ما يصل إلى 80% من كبار السن.
عوامل تؤثر في جودة النوم
قد تسهم عدة عوامل في ضعف الراحة مع التقدم في السن:
- الحالات الصحية: قد يتداخل السكري وأمراض القلب والقلق والاكتئاب والتهاب المفاصل مع النوم. ويزداد احتمال حصول المصابين بحالات صحية متعددة على أقل من ست ساعات من النوم.
- الأدوية: يتناول نحو 40% من البالغين فوق 65 عامًا خمسة أدوية أو أكثر. وقد تجعل بعض الأدوية أو تفاعلاتها من الأصعب الاستمرار في النوم.
- نمط الحياة والصحة النفسية: قد يؤدي التقاعد إلى جدول يومي أقل انتظامًا. كما يمكن أن يعيق الراحةَ التوترُ أو الحزن أو العزلة الاجتماعية أو قلة النشاط أثناء النهار.
- العادات: قد يقلل شرب الكحول قبل النوم أو الإفراط في القيلولة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم من جودة النوم.
نصائح لنوم أفضل
قد تساعد ممارسات النظافة الجيدة للنوم على تحسين جودته:
- حافظ على نشاطك: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على النوم بسرعة أكبر والاستمرار فيه مدة أطول.
- التزم بجدول منتظم: اذهب إلى الفراش واستيقظ في الوقت نفسه يوميًا.
- هيّئ بيئة مناسبة: خصص غرفة النوم للنوم والعلاقة الجنسية فقط. وأخرج أجهزة التلفزيون والهواتف الذكية منها.
- انتبه لما تتناوله: تجنب الكافيين والتبغ والوجبات الكبيرة في وقت متأخر من اليوم. وحاول تناول العشاء قبل موعد النوم بأربع ساعات على الأقل.
- استرخِ قبل النوم: اتبع روتينًا مريحًا، مثل القراءة أو الاستحمام بماء دافئ.
السلامة في غرفة النوم
لمنع الحوادث والسقوط ليلًا:
- احتفظ بهاتف وقائمة بأرقام مهمة على المنضدة بجوار السرير.
- تأكد من وجود مصباح في متناول يدك، أو استخدم أضواء تعمل بمستشعرات الحركة في الممرات.
- أخلِ الطريق من السرير إلى الباب بإزالة السجاد والأسلاك والأثاث.
- لا تدخن أبدًا في السرير.
الأسئلة الشائعة
هل يحتاج كبار السن إلى نوم أقل؟
من المفاهيم الخاطئة أنهم يحتاجون إلى نوم أقل. ورغم أن بعضهم قد ينام مدة أقل، ينبغي لمعظم البالغين أن يستهدفوا النوم سبع ساعات على الأقل كل ليلة.
ما معنى الشيخوخة وتأثيرها في النوم؟
يرجع ذلك أساسًا إلى تدهور الساعة الداخلية في الدماغ، والتغيرات في إنتاج الهرمونات مثل الميلاتونين، والتحول في بنية النوم نحو مراحله الأخف.
هل تحصل على قسط كافٍ من النوم؟
إذا كنت تشعر بالراحة والنشاط أثناء النهار، فقد تكون مدة نومك الحالية كافية. لكن إذا كان نقص النوم يؤثر في أدائك خلال النهار، فاستشر مقدم رعاية صحية.
ما أسباب مشاكل النوم مع التقدم في العمر؟
تشمل الأسباب تغيرات الإيقاع اليومي، والحالات الصحية المزمنة، والآثار الجانبية للأدوية، وعادات النوم السيئة، وضغوط الحياة مثل الحزن أو العزلة.
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
استشر مقدم رعاية صحية إذا واجهت ما يلي:
- النعاس المفرط أثناء النهار (الذي قد يشير إلى مشكلات في القلب والأوعية الدموية أو ضعف إدراكي أو انقطاع النفس النومي).
- ألم مزمن يمنعك من الراحة.
- صعوبة البدء في النوم أو الاستمرار فيه، بما يؤثر في أنشطتك اليومية.
- الشك في أن دواءً معينًا يؤثر في نومك.
إخلاء مسؤولية: هذه المقالة لأغراض معلوماتية فقط ولا تشكل نصيحة طبية. استشر طبيبك أو مقدم رعاية صحية مؤهلًا آخر دائمًا إذا كانت لديك أسئلة بشأن حالة طبية.
مقالات ذات صلة
- الاكتئاب والنوم: العلاقة وطرق تحسين النوم
- جرعة الميلاتونين المناسبة للنوم
- انقطاع النفس النومي المركزي: الأسباب والعلاج
- القراءة والنوم: روتين لراحة أفضل
- المزيد عن النوم واضطراباته
approved by: Medica Health team
