يُعرف القساح الإقفاري بأنه حالة طبية طارئة تتمثل في انتصاب القضيب فترة طويلة نتيجة احتباس الدم، مما يتطلب تدخلاً طبياً فورياً لمنع تلف الأنسجة.
ما هو القساح الإقفاري؟
يحدث هذا النوع من القساح عندما يعجز الدم عن التدفق خارج أوردة القضيب، أو بسبب خلل في انقباض العضلات الملساء داخل الأنسجة المنتصبة. ويعد هذا النوع الأكثر انتشاراً، ويتميز بصلابة جسم القضيب مع ارتخاء طرفه (الحشفة)، وغالباً ما يصاحبه ألم يزداد تدريجياً.
هناك نوع آخر يُسمى القساح غير الإقفاري (عالي التدفق)، وينتج عادة عن إصابة جسدية تؤدي لعدم انتظام تدفق الدم عبر الشرايين. وفي هذا النوع، لا يكون القضيب صلباً تماماً ولا يشعر المريض عادة بالألم.
أسباب استمرار الانتصاب
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى هذه الحالة، ومن أبرزها:
- اضطرابات الدم: مثل داء الخلايا المنجلية (وهو السبب الأكثر شيوعاً لدى الأطفال)، واللوكيميا، والثلاسيميا.
- الأدوية: بعض مضادات الاكتئاب، وأدوية علاج القلق والذهان، ومضادات تخثر الدم، والحقن الموضعية لعلاج ضعف الانتصاب.
- المواد المخدرة: تعاطي الكحول، والكوكايين، والماريجوانا.
- الإصابات الجسدية: التعرض لصدمات في منطقة الحوض أو العجان أو العضو الذكري.
- أسباب أخرى: لدغات العقارب والعناكب، أو بعض الاضطرابات العصبية كإصابات الحبل الشوكي.
تشخيص وعلاج القساح الإقفاري
يعتمد التشخيص في غرفة الطوارئ على الفحص السريري والتاريخ الطبي، وقد تشمل الاختبارات ما يلي:
- قياس غازات الدم: سحب عينة من دم القضيب؛ فإذا كان اللون داكناً (فقير بالأكسجين) يشير ذلك إلى القساح الإقفاري.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (دوبلر): لتقدير تدفق الدم وكشف الإصابات.
- تحاليل الدم والبول: للكشف عن اضطرابات الدم أو وجود سموم وأدوية مسببة.
أما بخصوص علاج القساح الإقفاري، فيتم البدء فوراً في الطوارئ عبر:
- شفط الدم: استخدام إبرة ومحقنة لتصريف الدم الزائد، وقد يُشطف العضو بمحلول ملحي.
- الأدوية: حقن مادة الفينيليفرين لتضييق الأوعية الناقلة للدم إلى الداخل وزيادة تدفقه للخارج.
- التدخل الجراحي: في حال فشل الحلول السابقة، قد يلجأ الجراح لعمليات لتصريف الدم أو إعادة توجيه تدفقه.
بالنسبة للقساح غير الإقفاري، فقد يكتفي الطبيب بالمراقبة، أو استخدام كمادات باردة والضغط على منطقة العجان، وفي حالات معينة قد تطلب الجراحة لإصلاح تلف الشرايين.
الأسئلة الشائعة
هل يؤثر القساح على القدرة الجنسية مستقبلاً؟
نعم، إذا استمر الانتصاب لفترة طويلة جداً (أكثر من 4 ساعات)، فقد يؤدي نقص الأكسجين إلى تدمير أنسجة القضيب، مما قد يسبب ضعف الانتصاب.
كيف يمكن الوقاية من تكرار النوبات؟
قد ينصح الطبيب بعلاج الحالة الكامنة (مثل داء الخلايا المنجلية)، أو استخدام أدوية حصر الهرمونات للبالغين، أو تناول الفينيليفرين.
هل كل حالات الانتصاب الطويل خطيرة؟
القساح الإقفاري حالة طارئة جداً، بينما القساح غير الإقفاري قد يختفي أحياناً بدون علاج ولا يشكل نفس الخطر على الأنسجة.
متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟
يجب التوجه إلى رعاية الطوارئ فوراً عند ظهور العلامات التالية:
- استمرار الانتصاب لأكثر من 4 ساعات.
- حدوث انتصاب دون وجود إثارة أو رغبة جنسية.
- الشعور بألم متزايد في القضيب مع صلابة شديدة في الجسم وارتخاء في الرأس.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.
مقالات ذات صلة
- دراسة: دواء شهير لضعف الانتصاب يرتبط بانخفاض خطر الوفاة
- الوقاية من الهربس التناسلي
- الانجذاب للنساء: المعنى والاختلاف عن التوجهات الأخرى
- الألم العصبي التالي للهربس: الأعراض وطرق العلاج
- المزيد عن ضعف الانتصاب
Photo: Direct Media, CC0 1.0, via stocksnap.io
approved by: Medica Health team
