يحدث السير خلال النوم عندما يستيقظ الشخص ويتجول وهو في حالة نوم، وهي حالة شائعة لدى الأطفال أكثر من البالغين وغالباً ما تنتهي في سن المراهقة.
أعراض السير خلال النوم
تظهر هذه النوبات عادةً في بداية الليل، بعد ساعة أو ساعتين من الخلود إلى الفراش، وقد تستمر لبضع دقائق أو فترة أطول. ومن أبرز العلامات التي تظهر على الشخص:
- النهوض من السرير والتجول أو الجلوس مع فتح العينين بنظرة ثابتة.
- صعوبة الإيقاظ وعدم الاستجابة أو التحدث مع الآخرين.
- الشعور بالتشتت لفترة وجيزة بعد الاستيقاظ، مع عدم تذكر النوبة في الصباح.
- القيام بأنشطة روتينية مثل تناول الطعام أو ارتداء الملابس، وفي حالات نادرة قد يغادر المنزل أو يقود السيارة.
- قد يصاحب ذلك نوبات هلع نومية تتضمن الصراخ وتحريك الأطراف.
أسباب وعوامل خطر السير
يُصنف هذا الاضطراب ضمن “الخطل النومي” ويحدث تحديداً في مرحلة النوم N3، وهي أعمق مراحل نوم حركة العين غير السريعة. وتتعدد المسببات لتشمل:
- عوامل مؤقتة: مثل التوتر، والحمى، ونقص ساعات النوم، أو عدم انتظام مواعيد النوم والسفر.
- حالات صحية: مثل متلازمة تململ الساقين، وداء الارتجاع المريئي، واضطرابات التنفس أثناء النوم كالانقطاع النفسي الانسدادي.
- مواد وأدوية: تناول المشروبات الكحولية، أو بعض المهدئات والمنومات وأدوية الصحة العقلية.
- العوامل الوراثية: تزداد الاحتمالية إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما لديه تاريخ مع اضطرابات النوم.
تشخيص وعلاج السير
يعتمد التشخيص على مراجعة التاريخ المرضي والفحص البدني لاستبعاد نوبات الصرع الليلية. وفي بعض الحالات، يطلب الطبيب إجراء “تخطيط النوم” في مختبر متخصص لمراقبة موجات الدماغ والأكسجين وحركات العين.
أما العلاج، فلا يكون ضرورياً في الحالات العارضة، ولكن عند تكرار السير قد يشمل:
- علاج الحالات الطبية الكامنة أو تعديل الأدوية المسببة.
- الإيقاظ الاستباقي قبل موعد النوبة المتوقع بـ 15 دقيقة.
- استخدام أدوية مثل مضادات الاكتئاب أو بنزوديازيبين لتهدئة الجهاز العصبي.
- اللجوء للتنويم المغناطيسي الذاتي أو التوجيه المعنوي لتقليل التوتر.
نصائح منزلية للوقاية من مخاطر السير
لضمان سلامة الشخص الذي يعاني من السير، يُنصح باتباع الآتي:
- تأمين البيئة: إغلاق النوافذ والأبواب الخارجية بإحكام، وإبعاد الأدوات الحادة والأسلاك الكهربائية، وتجنب الأسرة ذات الطابقين للأطفال.
- تحسين جودة النوم: الحرص على النوم لمدة 7 ساعات على الأقل ليلياً، واتباع روتين مهدئ قبل النوم مثل القراءة أو الاستحمام الدافئ.
- التعامل الهادئ: إعادة الشخص إلى سريره برفق دون الحاجة لإيقاظه لتجنب شعوره بالارتباك.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية في الحالات التالية:
- تكرار النوبات بمعدل أكثر من مرة إلى مرتين أسبوعياً، أو عدة مرات في ليلة واحدة.
- ظهور السير لأول مرة في سن البلوغ أو استمراره لما بعد المراهقة.
*ما يؤدي إلى سلوكيات خطيرة أو إصابات جسدية للشخص أو لمن حوله. - التأثير السلبي على الأنشطة اليومية في العمل أو المدرسة بسبب التعب الشديد.
الأسئلة الشائعة
هل السير خلال النوم خطير؟
في الغالب لا يشكل مشكلة خطيرة، لكن خطورته تكمن في احتمالية التعرض لإصابات مثل السقوط من الدرج أو القيام بتصرفات غير واعية قد تكون مؤذية.
كيف يمكنني معرفة موعد حدوث النوبة؟
يمكن تسجيل توقيت النوبات على مدار عدة ليالٍ لتحديد نمط زمني متكرر، مما يساعد في تطبيق تقنية الإيقاظ الاستباقي.
هل يؤثر الكحول على هذه الحالة؟
نعم، يمكن أن تؤثر المشروبات الكحولية سلباً على جودة النوم وقد تكون سبباً في تحفيز نوبات السير.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.
مقالات ذات صلة
- تحذير FDA بشأن تنظيف جهاز CPAP
- نبض القلب قبل النوم: ماذا يكشفه عن نومك وصحتك؟
- جين يكشف لماذا يتأثر البعض بقلة النوم أكثر من غيرهم
- تأثير النوم على الجمال والبشرة والشعر
- المزيد عن النوم واضطراباته
Illustration: AI-generated
approved by: Medica Health team
