الحرمان من النوم: الأسباب والأعراض

يحدث الحرمان من النوم عندما لا يحصل الشخص باستمرار على قسط الراحة الذي يحتاج إليه جسمه، ما يؤدي إلى التعب نهارًا ومخاطر صحية.

ما معنى الحرمان من النوم؟

يُسمّى الحرمان من النوم أيضًا نقص النوم، وهو الاعتياد على النوم مدة أقصر مما يحتاج إليه الشخص ليظل يقظًا وبصحة جيدة. وهذا يختلف عن الأرق؛ فالأشخاص المصابون بالأرق يجدون صعوبة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه رغم توفر الفرصة، بينما قد يتمكن المصابون بهذه الحالة من النوم، لكن مواعيدهم أو خياراتهم تحول دون ذلك.

أعراض نقص النوم الشائعة

يؤثر تفويت النوم في العقل والجسم، وقد تظهر هذه العلامات بعد ليلة واحدة فقط من النوم السيئ.

  • علامات جسدية: التثاؤب المتكرر، والصداع، والتعب، وضعف التناسق الحركي.
  • علامات معرفية: بطء ردود الفعل، وهفوات الذاكرة، وصعوبة التركيز، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات.
  • علامات عاطفية: تقلبات المزاج، والقلق، وسرعة الانفعال، وانخفاض القدرة على التعامل مع التوتر.

أسباب نقص النوم

قد تمنع عوامل كثيرة الشخص من الحصول على مدة النوم الموصى بها، وهي من 7 إلى 9 ساعات للبالغين (ويحتاج المراهقون عمومًا إلى مدة أقرب إلى 9 ساعات).

  • نمط الحياة والبيئة: استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وعدم ثبات مواعيد الاستيقاظ، والغرف الصاخبة أو شديدة الإضاءة، وتناول النيكوتين أو الكحول أو الكافيين مساءً.
  • رعاية الآخرين: غالبًا ما يواجه الآباء الجدد نومًا متقطعًا بسبب إرضاع الرضيع واحتياجاته ليلًا.
  • العمل والحياة الاجتماعية: التنقلات الطويلة، والعمل بنظام المناوبات، وكثرة الالتزامات المهنية أو الاجتماعية.
  • المشكلات الصحية: الألم المزمن الناجم عن التهاب المفاصل، وكثرة التبول، أو مشكلات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق.
  • اضطرابات النوم: قد تؤدي حالات مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي إلى استيقاظ الشخص مرات عديدة في الساعة.

الآثار طويلة الأمد للحرمان من النوم

تشمل الآثار قصيرة الأمد ضعف الانتباه والخلافات في العلاقات، لكن نقص النوم المزمن قد يؤدي إلى مشكلات طبية خطيرة.

التأثير في القلب والجسم

قد يؤدي نقص النوم إلى الالتهاب وإضعاف عملية الأيض. ويرتبط بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض الكلى، وارتفاع الكوليسترول. وتشمل مخاطر القلب والأوعية الدموية أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبة القلبية. ينخفض ضغط الدم عادةً بنسبة 10-20% خلال نوم حركة العين غير السريعة العميق؛ ومن دون هذا «الانخفاض الليلي»، يتعرض القلب لإجهاد أكبر.

التأثير في الدماغ

تتعرض الخلايا العصبية للإجهاد المفرط من دون وقت للتعافي، ما قد يزيد خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي. كما أن قلة الراحة تعيق الإبداع وحل المشكلات والقدرة على قراءة مشاعر الآخرين.

فقدان النوم التام والهلوسة

عندما يبقى الشخص مستيقظًا تمامًا من دون نوم، يدخل الجسم في مراحل شديدة:

  • 24 ساعة: سرعة الانفعال، والتوهان، وتشوهات حسية طفيفة. وقد يكون ضعف الإدراك مشابهًا لما يحدث عند بلوغ مستوى الكحول في الدم 0.10%.
  • 48 ساعة: هلوسة بسبب قلة النوم أكثر تعقيدًا، مثل سماع أشياء أو رؤيتها وهي غير موجودة.
  • 72 ساعة: قد تشبه الأعراض الذهان، بما في ذلك المشاعر الشديدة والمعتقدات التي لا تتوافق مع الواقع.

العلاج والوقاية

الحل الأساسي هو استعادة مدة نوم صحية.

  • عادات النوم الصحية: حافظ على جدول نوم ثابت، واجعل غرفة النوم باردة ومظلمة، ومارس الرياضة مدة 20 دقيقة على الأقل يوميًا.
  • الروتين: اتبع طقوسًا مهدئة قبل النوم، واجعل القيلولة النهارية أقل من 30 دقيقة.
  • المساعدة المتخصصة: عالج المشكلات الطبية الكامنة أو العوامل البيئية المسببة، مثل شخير الشريك.

الأسئلة الشائعة

ما هو الحرمان من النوم؟

يُقصد بتعريف نقص النوم الاعتياد على النوم مدة أقل مما يحتاج إليه الشخص ليبقى يقظًا وبصحة جيدة.

هل يمكن أن يسبب الحرمان من النوم ارتفاع ضغط الدم؟

نعم، يرتبط نقص النوم المزمن بارتفاع ضغط الدم، ويعتقد بعض الخبراء بوجود علاقة سببية بينهما.

هل يمكن أن يسبب الحرمان من النوم الصداع؟

نعم، يُعد الصداع من الأعراض الجسدية المرتبطة بعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

كم من الوقت يمكن أن تبقى مستيقظًا من دون نوم؟

رغم أن بعض الأشخاص ظلوا مستيقظين لأكثر من 11 يومًا في ظروف خاضعة للإشراف، فإن نقص النوم الشديد يزيد خطر الحوادث المهددة للحياة والأمراض المزمنة.

هل يمكن أن يسبب الحرمان من النوم تلفًا في الدماغ؟

قد يزيد سوء النوم على المدى الطويل خطر المشكلات العصبية والتراجع المعرفي.

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

استشر مقدم الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من تعب مستمر نهارًا أو تعتقد أنك مصاب بنقص مزمن في النوم. وتشمل العلامات التحذيرية التي تستدعي العناية الطبية ما يلي:

  • النوم لا إراديًا خلال النهار (نوبات النوم المجهري).
  • تقلبات مزاجية شديدة أو اكتئاب.
  • نمط من النوم أقل من المدة الموصى بها في معظم الليالي على مدى ثلاثة أشهر.
  • حوادث متكررة أو بطء خطير في ردود الفعل أثناء القيادة.

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يُعد بديلًا عن المشورة الطبية أو التشخيص أو العلاج المتخصص.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)