اضطرابات الأكل والنوم: العلاقة والأعراض

يساعد فهم الصلة بين اضطرابات الأكل والنوم المرضى على التعامل مع أعراضهم وتحسين صحتهم الجسدية والنفسية عمومًا، ما يدعم التعافي.

فهم الصلة بين اضطرابات الأكل والنوم

توجد علاقة متبادلة بين هاتين المشكلتين؛ إذ يمكن لاضطرابات النوم أن تزيد أعراض اضطراب الأكل سوءًا، بينما قد تؤثر هذه الحالات النفسية سلبًا في النوم. وتشير الأبحاث إلى أن المصابين بهذه الاضطرابات يعانون غالبًا معدلات أعلى من الأرق وجودة نوم أقل.

تشمل أمثلة هذه الصلة ما يلي:

  • فقدان الشهية العصبي: يعاني المرضى غالبًا مزيدًا من اضطرابات النوم، ويقضون وقتًا أقل في مرحلتي نوم حركة العين السريعة والنوم العميق المرمم.
  • اضطراب نهم الطعام: تُظهر الأبحاث الرصدية ارتفاع معدلات قِصر مدة النوم.
  • النهام العصبي: ترتبط سلوكيات التخلص من الطعام، مثل التقيؤ، بضعف الأداء نهارًا وصعوبة الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه.
  • متلازمة الأكل الليلي: ترتبط هذه الحالة ارتباطًا وثيقًا بالأرق واختلال إيقاع الساعة البيولوجية.

أنواع اضطرابات الأكل

اضطرابات الأكل حالات طبية تنطوي على سلوكيات أكل غير طبيعية وأفكار مضطربة تتعلق بصورة الجسم والوزن.

  • اضطراب نهم الطعام: النوع الأكثر شيوعًا، ويصيب نحو 2.8% إلى 3% من الأشخاص. يتضمن تناول كميات كبيرة من الطعام بسرعة والشعور بفقدان السيطرة، ما يؤدي غالبًا إلى الخجل أو الشعور بالذنب.
  • النهام العصبي: يتميز بنوبات نهم الطعام التي يعقبها التخلص من الطعام عن طريق الإفراط في ممارسة الرياضة أو الصيام أو استخدام المليّنات أو التقيؤ.
  • فقدان الشهية العصبي: يتضمن تقييد السعرات الحرارية بشدة والسعي إلى النحافة، حتى عند انخفاض الوزن بشدة. وله أعلى معدل وفيات بين اضطرابات الصحة النفسية.
  • متلازمة الأكل الليلي: يتناول المصابون بها 25-50% من سعراتهم الحرارية اليومية بعد العشاء، وغالبًا لا يشعرون بالشهية صباحًا.

اضطرابات النوم وتأثيرها على الأكل

تُصنّف بعض الحالات على أنها اضطرابات نوم بدلًا من اضطرابات أكل أولية. اضطراب الأكل المرتبط بالنوم (SERD) هو أحد اضطرابات الباراسومنيا، حيث يأكل الشخص أثناء نومه من دون أن يكون واعيًا بأفعاله. ويختلف ذلك عن متلازمة الأكل الليلي، إذ يظل الشخص واعيًا أثناء الأكل.

كما يمكن للحرمان العام من النوم أن يؤثر في الأكل من خلال تعطيل الهرمونات المنظمة للجوع والشهية، ما قد يضعف التحكم في الاندفاعات والاختيارات الغذائية، بما فيها خيارات الأكل الصحي.

تحسين النوم والتعافي

يمكن أن يساعد تحسين عادات النوم الصحية في الحد من أعراض اضطرابات الأكل وجعل العلاجات الأخرى أكثر فاعلية. وتشمل العادات الموصى بها:

  • الالتزام بموعد ثابت للاستيقاظ والنوم كل يوم.
  • تجنب الشاشات لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل النوم.
  • التأكد من أن درجة حرارة غرفة النوم مريحة، وأنها خالية من الضوضاء أو الضوء.

يتولى عادةً طبيب نفسي أو طبيب علاج هذه الحالات، وقد يشمل العلاج العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، وروتينًا قائمًا على إشراك الأسرة، وأدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب المصاحبين. وفي حالة متلازمة الأكل الليلي، قد يستفيد بعض الأشخاص من العلاج بالضوء للمساعدة على إعادة ضبط إيقاع الساعة البيولوجية، لكن ينبغي مناقشة ذلك مع مقدم الرعاية الصحية أولًا.

الأسئلة الشائعة

ما اضطرابات الأكل؟

هي حالات نفسية تتسم بعلاقة غير صحية مع الطعام وسلوكيات أكل غير طبيعية، وغالبًا ما ترتبط بمخاوف بشأن الوزن وصورة الجسم.

ما مدى شيوع اضطراب نهم الطعام؟

يُقدّر أنه يصيب نحو 2.

هل يمكن أن تسبب اضطرابات الأكل مشكلات في النوم؟

نعم. فقد تؤدي إلى الأرق، وانخفاض نوم حركة العين السريعة، واضطرابات في الساعة البيولوجية الداخلية.

كيف يمكن للمصابين باضطرابات الأكل تحسين نومهم؟

يُعد وضع جدول نوم منتظم والاهتمام ببيئة غرفة النوم ومناقشة الأعراض مع مقدم رعاية صحية خطوات أولى فعالة.

كيف يمكن الحصول على الدعم؟

يمكن الحصول على الدعم من خلال الاستشارات المتخصصة وأفراد الأسرة والأصدقاء ومجموعات الدعم المنظمة، للحد من الوصمة وتحسين القدرة على التكيف.

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت أنت أو أحد أحبائك تعانون مما يلي:

  • سوء تغذية شديد أو فقدان سريع ومفرط للوزن.
  • سلوكيات متكررة للتخلص من الطعام أو استخدام المليّنات للتحكم في الوزن.
  • الأكل أثناء النوم أو عدم تذكر الأكل ليلًا.
  • أرق شديد يسبب ضعف الأداء نهارًا.
  • الشعور بفقدان السيطرة على تناول الطعام.

إخلاء المسؤولية: هذا المقال لأغراض إعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة طبية. استشر طبيبك أو مقدم رعاية صحية مؤهلًا آخر دائمًا إذا كانت لديك أي أسئلة بشأن حالة طبية.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)