أهم أسباب فقدان الرؤية المحيطية وطرق التعامل معها

تحدث حالة فقدان الرؤية المحيطية عندما تتراجع قدرة الشخص على رؤية الأشياء خارج نطاق بصره المباشر، وقد تظهر هذه الحالة بشكل مفاجئ أو تدريجي.

ما هو فقدان الرؤية المحيطية؟

يُعرف المجال البصري بأنه المشهد الكامل الذي يراه الإنسان دون تحريك الرأس أو العين، وينقسم إلى رؤية مركزية (أمامية مباشرة) ورؤية محيطية تشمل الجوانب والأعلى والأسفل. عندما تضعف هذه الأخيرة، قد يشعر المصاب وكأنه ينظر من خلال أنبوب، وهو ما يسمى بالرؤية النفقية أو الممرية.

أسباب فقدان الرؤية المحيطية

تتنوع المسببات بين أمراض تصيب العين مباشرة أو مشكلات صحية أخرى تؤثر على الدماغ والأعصاب:

أمراض العين والشبكية

  • الغلوكوما (الزرق): تنتج عن ارتفاع ضغط العين بسبب تراكم السوائل، مما يتلف العصب البصري. تبدأ الرؤية في التلاشي تدريجيًا من الزاوية القريبة من الأنف وقد تنتهي بالعمى إذا لم تُعالج.
  • التهاب الشبكية الصباغي: حالة وراثية تسبب تلف الخلايا المسؤولة عن الرؤية الليلية، ويبدأ فقدان الرؤية فيها تدريجيًا من الجوانب.
  • اعتلال الشبكية السكري: يحدث نتيجة عدم انتظام سكر الدم، مما يسبب التهاب أو انقباض الأوعية الدموية في الشبكية وتسرب الدم منها.
  • انفصال الشبكية: حالة طارئة تنفصل فيها الشبكية عن مكانها في مؤخرة العين، وقد تسبب رؤية بقع رمادية أو ظلال عائمة.
  • مشكلات العصب البصري: تشمل التهاب العصب البصري (بسبب عدوى أو التصلب المتعدد)، أو ضمور العصب نتيجة نقص الأكسجين أو الإصابات، أو اعتلال العصب الانضغاطي بسبب الأورام أو أمراض الغدة الدرقية.
  • وذمة حليمة العصب البصري: تورم القرص البصري الناتج عن زيادة الضغط داخل الجمجمة.

مسببات غير مرتبطة بالعين

  • السكتة الدماغية: تؤدي إلى انقطاع الدم عن الدماغ أو انفجار وعاء دموي، مما يعيق تحليل الصور في عين واحدة أو كلتيهما.
  • الصداع النصفي (الشقيقة): يعاني 25-30% من المصابين بالصداع النصفي المصحوب بالهالة من تغيرات بصرية تستمر من 5 إلى 60 دقيقة.
  • العوامل النفسية: قد تؤدي نوبات الهلع والقلق الشديد أو اضطراب ما بعد الصدمة إلى فقدان مؤقت ومفاجئ للرؤية الجانبية.
  • المواد الكيميائية: يضعف الإفراط في تناول الكحول كفاءة عضلات العين، بينما تؤثر المنشطات على النواقل العصبية مثل الدوبامين.

الأعراض المصاحبة

قد تظهر علامات متنوعة حسب السبب، منها:

  • رؤية هالات حول الضوء أو ضبابية في الجوانب مع وضوح المركز.
  • تدهور الرؤية الليلية أو زيادة الحساسية للضوء.
  • أعراض جسدية مثل الصداع، الغثيان، أو تكرار السقوط.
  • تغيرات في حدقة العين أو احمرارها.

كيفية التعامل مع فقدان الرؤية المحيطية

تختلف خيارات العلاج بناءً على التشخيص الذي يتم عبر “فحص المجال البصري”:

  • حالات الشقيقة: غالبًا ما تكون مؤقتة، ويُنصح باستخدام المسكنات والنوم في غرف مظلمة.
  • الغلوكوما: تُستخدم قطرات خفض ضغط العين أو الليزر لإبطاء المرض.
  • التهاب الشبكية الصباغي: لا يوجد علاج نهائي، لكن مكملات أوميغا 3 وفيتامين أ قد تبطئ التدهور.
  • السكتات الدماغية: قد يتحسن البصر تلقائيًا، أو عبر إعادة التأهيل باستخدام رقعة العين والنظارات الطبية.

للتعامل مع فقدان الرؤية المحيطية في الحياة اليومية، يُنصح بتنظيم المنزل عبر إضافة إضاءة للأماكن المظلمة، وإزالة الفوضى، ووضع حواجز في مناطق السقوط المحتملة.

الأسئلة الشائعة

ما المقصود بفقدان الرؤية المحيطية؟

هي حالة يفقد فيها الشخص القدرة على رؤية الأشياء التي تقع خارج خط البصر المباشر، بينما تظل الرؤية المركزية واضحة.

هل الرؤية النفقية دائمة؟

تعتمد على السبب؛ فقد تكون مؤقتة كما في حالات الصداع النصفي أو نوبات القلق، أو دائمة كما في بعض أمراض الشبكية والعصب البصري.

كيف يتم تشخيص هذه الحالة؟

يتم ذلك من خلال إجراء طبي متخصص يسمى فحص المجال البصري.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب التوجه فورًا إلى الطوارئ أو استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • حدوث فقدان مفاجئ وسريع للرؤية الجانبية.
  • استمرار اضطرابات الرؤية المرتبطة بالصداع النصفي لأكثر من 60 دقيقة.
  • ترافق فقدان الرؤية مع ضعف أو شلل في أي جزء من الجسم.
  • ظهور بقع معتمة أو خطوط تشبه نسيج العنكبوت في العين.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض تثقيفية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)