أعراض السكري من النوع الثاني وأسبابه

يحدث السكري من النوع الثاني عندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين بفاعلية، فيرتفع سكر الدم. ويساعد التعرف المبكر إلى أعراضه على تدبير الحالة مدى الحياة.

ما أسباب السكري من النوع الثاني؟

تنجم هذه الحالة عادة عن مشكلتين أساسيتين. أولًا، قد لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الإنسولين، وهو هرمون يسمح للسكر بدخول الخلايا. وثانيًا، قد تصبح خلايا الكبد والدهون والعضلات مقاومة للإنسولين، أي إنها لا تستجيب له على النحو الصحيح.

تسهم عدة عوامل في هذه المشكلات:

  • الوزن والنشاط: تزيد السمنة أو زيادة الوزن، ولا سيما تراكم الدهون حول البطن، من خطر الإصابة. كما يسهم نمط الحياة الخامل، إذ يساعد النشاط البدني الخلايا على امتصاص الإنسولين واستخدام الغلوكوز لإنتاج الطاقة.
  • العوامل الوراثية والتاريخ العائلي: قد يرتفع الخطر إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بالحالة، أو في حال وجود مؤشرات جينية محددة.
  • الحالات الصحية: ترتبط متلازمة المبيض متعدد الكيسات، وتاريخ الإصابة بسكري الحمل (أو إنجاب طفل يزيد وزنه على 9 أرطال/4 كيلوغرامات)، بارتفاع الخطر.
  • عوامل أخرى: قد يكون للعمر (ولا سيما بعد 35 أو 45 عامًا)، وبعض الأعراق، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية أو انخفاض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) دور في ذلك.

التعرّف إلى الأعراض الشائعة

على خلاف النوع الأول، الذي تظهر علاماته غالبًا بسرعة، تبدأ أعراض النوع الثاني عادةً تدريجيًا. وقد تستمر الحالة لدى بعض الأشخاص سنوات من دون أن يعرفوا بها.

تشمل العلامات التحذيرية الشائعة:

  • زيادة الاحتياجات الجسدية: الشعور بمزيد من الجوع أو العطش، أو الحاجة إلى التبول بوتيرة أكثر.
  • تغيرات جسدية: فقدان الوزن من دون قصد، وتشوش الرؤية، والإرهاق الشديد.
  • الجلد والتئام الجروح: بطء التئام القروح، وتكرار الالتهابات، وظهور بقع داكنة حول الرقبة أو تحت الإبطين.
  • الإحساس: وخز أو خدر في الأطراف، مثل اليدين والقدمين.

مع أن معظم العلامات متشابهة لدى الجميع، توجد بعض الاختلافات. فقد تصاب النساء بالتهابات المسالك البولية أو عدوى الخميرة المهبلية بوتيرة أكبر. وقد يلاحظ الرجال فقدان الكتلة العضلية. أما لدى الأطفال، فقد أسهم ارتفاع معدلات السمنة في زيادة حالات هذا النوع من المرض.

تدبير أعراض النوع الثاني وعلاجه

لا يوجد علاج شافٍ، لكن يمكن تدبير الحالة من خلال تغييرات نمط الحياة والتدخلات الطبية.

  • تغييرات نمط الحياة: تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل السعرات الحرارية والدهون. وقد يساعد النشاط الهوائي المنتظم—بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعيًا—وفقدان الوزن. وبالنسبة إلى المصابين بمقدمات السكري، قد يؤدي فقدان 7% إلى 10% من وزن الجسم إلى خفض خطر تطور الحالة.
  • العادات اليومية: تجنب الجلوس لفترات طويلة من خلال الحركة كل 30 دقيقة.
  • الرعاية الطبية: إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية، فقد يصف الأطباء العلاج بالإنسولين أو أدوية مثل الميتفورمين.

المضاعفات المحتملة

إذا ظل سكر الدم مرتفعًا، فقد يتسبب مع مرور الوقت في تلف أعضاء مختلفة:

  • القلب والأوعية الدموية: ارتفاع خطر السكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
  • الجهاز العصبي: تلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب)، ما يسبب الألم أو الخدر، فضلًا عن ارتفاع خطر الإصابة بالخرف أو مرض ألزهايمر.
  • تلف الأعضاء: مرض كلوي دائم أو فقدان البصر بسبب إعتام عدسة العين أو الزرق أو اعتلال الشبكية.
  • مشكلات أخرى: انقطاع النفس النومي، وفقدان السمع، والتهابات جلدية شديدة قد تؤدي إلى بتر الأطراف.

الأسئلة الشائعة: الأعراض والتشخيص

ما أعراض السكري التي تظهر ليلًا؟

قد يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى كثرة التبول، ما يقطع النوم. وعلى العكس، قد يسبب انخفاض سكر الدم أثناء الليل كوابيس أو تعرقًا أو ارتباكًا عند الاستيقاظ.

كيف يؤثر سوء النوم في مستويات سكر الدم؟

ارتبط نقص النوم المريح بارتفاع مستويات سكر الدم لدى المصابين بمقدمات السكري وبالسكري، رغم أن العلاقة الدقيقة بين السبب والنتيجة لا تزال قيد الدراسة.

ما العلامات المبكرة للسكري لدى الأطفال؟

قد تظهر على الأطفال العلامات نفسها التي تظهر لدى البالغين، مثل العطش الشديد وكثرة التبول. وقد يتجلى ذلك لدى الأطفال الصغار جدًا في الحاجة إلى تغيير الحفاض بوتيرة أكبر أو استمرار طفح الحفاض.

ما الفرق بين النوع الثاني والنوع الأول؟

النوع الأول حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجسم الخلايا المنتجة للإنسولين ويدمرها. أما النوع الثاني فينطوي على مقاومة الإنسولين وعدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية منه بمرور الوقت.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

استشر أحد اختصاصيي الرعاية الصحية إذا لاحظت أيًا من العلامات التحذيرية التالية:

  • فقدان الوزن غير المبرر أو الإرهاق الشديد.
  • تشوش الرؤية أو وخز اليدين والقدمين.
  • قروح أو جروح بطيئة الالتئام.
  • بقع داكنة تحت الإبطين أو على الرقبة.
  • العطش الشديد وكثرة التبول.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط، ولا يُعد بديلًا عن المشورة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)