أثناء النوم العميق: كل ما تهمك عن النوم العميق

تعرف على أهمية ما يحدث للجسم أثناء النوم العميق، والمدة التي يحتاجها الإنسان من هذا النوع من الراحة، وكيفية تحسين جودة النوم لتعزيز الصحة البدنية والذهنية.

ما هو النوم العميق ومراحله؟

يمر الإنسان خلال ليلته بعدة دورات نوم، تستغرق الدورة الواحدة ما بين 90 إلى 120 دقيقة. تنقسم هذه الدورات إلى مرحلتين أساسيتين:

  • حركة العين غير السريعة: وتتكون من ثلاث مراحل؛ تبدأ بالانتقال من اليقظة إلى النوم (المرحلة الأولى)، ثم تنخفض حرارة الجسم وتسترخي العضلات (المرحلة الثانية)، وصولاً إلى المرحلة الثالثة وهي النوم العميق.
  • حركة العين السريعة: وهي المرحلة التي يزداد فيها نشاط الدماغ ومعدل التنفس، ويُعتقد أنها الفترة التي تحدث فيها الأحلام.

تتميز المرحلة الثالثة بتباطؤ شديد في موجات الدماغ، ومعدلات التنفس، ونبضات القلب، مما يجعل الاستيقاظ منها صعباً حتى عند وجود ضجيج قوي.

فوائد الجسم أثناء النوم العميق

تحدث عمليات حيوية أساسية في هذه المرحلة لضمان عمل الجسم بكفاءة، ومن أبرزها:

  • تجديد الأنسجة: تحفز الغدة النخامية إفراز هرمون النمو، مما يساعد في بناء العضلات، وتقوية العظام، وإصلاح الخلايا.
  • دعم الدماغ والذاكرة: يتم تخزين المعلومات الجديدة في الذاكرة طويلة المدى، كما يزداد التمثيل الغذائي للغلوكوز، ويتم التخلص من بروتين بيتا أميلويد الذي يرتبط بمرض الألزهايمر.
  • تعزيز المناعة: تساهم التغيرات الهرمونية في تقوية الجهاز المناعي وتحسين قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
  • تنظيف الدماغ: يزداد تدفق السائل النخاعي حول الحبل الشوكي والمخ لإزالة المواد الضارة بالخلايا.

مقدار الوقت اللازم للحصول على نوم عميق

تختلف الاحتياجات من هذه المرحلة بناءً على العمر:

  • الأطفال والمراهقون: يحتاجون لقضاء 20% إلى 25% من وقت نومهم في هذه المرحلة.
  • البالغون (حتى 30 عاماً): يحتاجون إلى ساعتين تقريباً كل ليلة.
  • كبار السن (فوق 65 عاماً): تقل المدة لتصل إلى نصف ساعة أو أقل.

مخاطر قلة النوم العميق واضطراباته

يؤدي نقص هذه المرحلة إلى مشاكل صحية متنوعة، منها الإرهاق العام، وصعوبة في التركيز وتكوين ذكريات جديدة. كما قد تزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة، والسكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، واضطرابات المزاج.

أما عن اضطرابات النوم أثناء النوم العميق، فقد تظهر في شكل سلوكيات لا إرادية مثل:

  • المشي أو الأكل أثناء النوم.
  • التبول اللاإرادي.
  • الشعور بالرعب أو الخدران.

نصائح وطرق الحصول على نوم عميق

يمكن تحسين جودة الراحة الليلية عبر اتباع عادات صحية وتناول أطعمة محددة:

العادات اليومية:

  • الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
  • ممارسة الرياضة (مثل السباحة أو الجري) في وقت مبكر من اليوم.
  • الاستحمام بماء دافئ قبل النوم بساعة على الأقل.
  • تجنب الشاشات الإلكترونية والكافيين والإضاءة القوية قبل النوم.

أطعمة ومشروبات محفزة:

  • المكسرات والأسماك الدهنية: مثل السلمون والجوز، لغناها بأوميغا 3 والميلاتونين.
  • الفواكه والحبوب: الكرز الأحمر، الشوفان، ومخفوق الموز.
  • الخضروات: العصير الأخضر، وبذور اليقطين، والهندباء.
  • إضافات للشاي: يمكن إضافة اللافندر، الكركم، الزنجبيل، أو زيت جوز الهند إلى شاي البابونج لتعزيز الاسترخاء.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين جودة النوم ومدته؟

تعتبر الجودة أكثر أهمية من المدة؛ فسبع ساعات من النوم المتصل والعميق قد تكون أنفع للجسم من عشر ساعات من النوم المتقطع.

كيف يؤثر النوم على الطاقة والتركيز؟

يوجد تواصل بين الدماغ وهرمون النمو؛ حيث يحفز النوم العميق إفراز هذا الهرمون، والذي بدوره يحسن اليقظة والوظائف الإدراكية والقدرة على الانتباه.

هل يمكن أن يغير تحسين النوم طريقة علاج الأمراض؟

يرى الخبراء أن فهم هذه العلاقة قد يفتح آفاقاً لعلاج اضطرابات النوم، ومكافحة السمنة عبر تحسين الأيض، وتقليل مخاطر الأمراض العصبية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة المختص في الحالات التالية:

  • الاستمرار في مواجهة صعوبات في النوم رغم اتباع العادات الصحية.
  • الشعور بإرهاق دائم وعدم القدرة على استعادة النشاط بعد الاستيقاظ.
  • ظهور اضطرابات سلوكية ليلية متكررة مثل المشي أثناء النوم.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

Illustration: AI-generated


approved by: Medica Health team

النسخة الكردية (سۆرانی)